على عكس القرار الذي أصدرته "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، والقاضي بعدم التحالف مع حزب "العدالة والتنمية"، و"الأحزاب الإدارية"، عقد مرشحو "الفيدرالية" تحالفا مع حزب "المصباح" و"الإتحاد الإشتراكي"، من أجل تشكيل المجلس البلدي بمدينة قصبة تادلة.

وأكد عبد اللطيف رشدي، عضو "الإشتراكي الموحد" بقصبة تادلة، أنه تم الإتفاق أخيرا على منح رئاسة المجلس لمرشح من الفيدرالية، على أن يحصل حزب "البيجيدي" على منصب النائب الأول للرئيس، فيما النائبان الثاني والثالث لحزب "الإتحاد الإشتراكي"، بينما النائب الرابع للفيديرالية.

وأشار رشدي، في تصريح لـ"بديل"، إلى أن أسباب هذا التحالف، تعود بالأساس إلى رغبة الفاعلين السياسيين بالمنطقة في قطع الطريق أمام حزب "الإستقلال" الذي استحوذ على رئاسة المجلس لعقدين من الزمان، دون تغييرات ملموسة على مستوى التنمية المحلية بالمدينة.

وأوضح ذات المصدر أنه رغم القرار المذكور الذي اتخذته الهيئة التنفيدية "لفيديرالية اليسار" قبل أيام إلا أنها زكّت تحالف مرشحيها بقصبة تادلة مع حزب "المصباح" الذي اعتبرته في بيانها خطا أحمرا.

وحسب ما أكده مصدر الموقع، فإن المكتبين المحليين لحزبي "الطليعة" و"الإشتراكي الموحد"، تحفضا بشكل كبير عن هذا التحالف، بدعوى أن تزكية الهيئة التنفيذية للفيدرالية، جاءت بعد أن حصلت على معطيات "مغلوطة"، حول الوضع السياسي بالمنطقة.

وأسفرت نتائج الإنتخابات الجماعية بمدينة قصبة تادلة، عن احتلال حزب "الإستقلال" للمرتبة الأولى بـ 9 مقاعد، فيما حلت الفيدرالية ثانية بـ 7 مقاعد، وحزب "العدالة والتنمية"، 5 مقاعد في المركز الثالث، فيما حصل حزب "الإتحاد الإشتراكي" على 4 مقاعد.

من جهة أخرى، علم "بديل" من مصادر مطلعة، أن اتصالات تجري في الكواليس، من أجل عقد تحالف بين "الفيدرالية" و حزب "العدالة والتنمية"، وأحزاب أخرى، بمدينة طاطا، من أجل قلب الطاولة على رئيس ظل من سبعينيات القرن الماضي يسير المجلس البلدي للمدينة، وفي حال تعثر المفاوضات فسوف يضطر "البيجيدي" إلى العودة لصف المعارضة.

وكانت الهيئة التنفيذية لـ"فيديرالية اليسار الديمقراطي"، قد دعت كل أعضائها بالكتابات الإقليمية ومكاتب فروع الأحزاب المكونة لها ، إلى عدم تشكيل تحالفات مع ما أسمتها بـ"الأحزاب الإدارية" و حزب "العدالة والتنمية".

وأورد بيان للفيدرالية، ان هذا القرار يأتي "انسجاما مع مشروعها المتمثل في بناء الدولة الديمقراطية بامتداداتها الجهوية والمحلية ومحاربة كل أنواع الفساد والمفسدين، وكذا النضال ضد كل النزوعات الماضوية والرجعية".

وسمحت الفيدرالية لأعضائها بإمكانية عقد تحالفات مع "المناضلين الديمقراطيين والنزهاء في أحزاب الإتحاد الإشتراكي، حزب التقدم والإشتراكية وحزب الإستقلال".