بديل- وكالات

استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو اليوم الخميس لإسقاط مشروع قرار يحيل ملف الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لملاحقة قضائية محتملة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال الحرب الأهلية التي تدور رحاها منذ ثلاثة أعوام هناك.

وهذه هي رابع مرة تمنع فيها روسيا والصين إقرار تحرك من جانب مجلس الأمن إزاء سوريا، وقال دبلوماسيون إن 62 دولة شاركت في رعاية القرار الذي صاغته فرنسا، كما أن موسكو حليف قوي لحكومة الرئيس بشار الأسد.

من جهته علق وليام هيغ وزير خارجية بريطانيا على استخدام روسيا والصين للفيتو قائلا إنه قد "هاله" استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لإحالة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب محتملة في الحرب الأهلية السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف هيغ في بيان "كانت روسيا والصين معزولتان في هذه القضية ويتعين عليهما تبرير موقفهما للمجتمع الدولي وللشعب السوري ولماذا تواصلان منع تقديم المسؤولين عن هذه الفظائع المروعة إلى العدالة".

يذكر أنه قد قتل أكثر من 150 ألف شخص خلال الحرب الدائرة في سوريا ارتكبت خلالها الأطراف المتحاربة العديد من التجاوزات فيما يمكن أن يعتبر جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وكانت وكالة إنترفاكس الرسمية الروسية قد نقلت عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف يوم الثلاثاء الماضي قوله إن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مسودة قرار للأمم المتحدة يحيل ملف الحرب السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا طرح للتصويت في مجلس الأمن.

وكانت فرنسا قد وزعت مسودة القرار على أعضاء مجلس الأمن في 12 مايو الجاري يطالب بإحالة ملف الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة محتملة للمسؤولين عن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

وعبرت روسيا من قبل عن معارضتها لاقتراح إحالة الملف السوري لكن تصريحات جاتيلوف هي أوضح تحذير حتى الآن بشأن استخدام النقض.

ونقل عن جاتيلوف قوله "المسودة التي قدمت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غير مقبولة لنا ولن نؤيدها وإذا طرحت للتصويت سنستخدم حق النقض ضدها".

وقدمت روسيا أكبر دعم دبلوماسي للرئيس السوري بشار الأسد طوال الحرب واستخدمت هي والصين حق النقض ضد ثلاث قرارات سابقة في مجلس الأمن كانت ستدين حكومته وتهددها بعقوبات وتطالب بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

وأطلقت روسيا والولايات المتحدة عملية سلام قادت إلى إجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة لكنها تعثرت وتسببت المواجهة الجارية بين موسكو والغرب بسبب أوكرانيا إلى تقليص فرص نجاحها أكثر.