بديل ـ الرباط

في الحوار أسفله، تصريحات  قوية ونارية لمحمد فنيش، الكاتب و المحلل السياسي، وفيها يطالب بوشعيب أرميل، المدير العام للأمن الوطني بـ"الاعتذار" للشعب المغربي، على خلفية فضيحة ما بات يعرف بـ"شرطيي طانطان"، اللذين ابتزا سائحا اسبانيا في رشوة.

ودعا فنيش إلى محاسبة المسؤولين المباشرين لـ"لشرطيين" اللذين جرى توقيفهما، لاحقا، موضحا أن القرار ضدهما مجرد قرار آني، لا يعالج المشكلة من الأساس، واصفا ما قام به المعنيان بــ"الكارثة" و"السلوك اللامسؤول".

وقال فنيش في لقاء مع فضائية "الحوار" إن لوبيات الفساد تغولت بشكل كبير بمنطقة الجنوب وأن هذه المنطقة أصبحت تعيش مملكة من العائلات وأصبحنا داخل دولة تنقسم إلى مماليك"، موضحا أن الولاء لشخص في الإدارة المركزية يكفي لحماية "الفساد"، مستحضرا تجربة رئيس المجلس البلدي لمدينة كلميم عبد الوهاب بلفقيه، الذي يشغل إلى جانب هذا المنصب مهمة نائب رئيس المجلس الجهوي ورئيس جمعية ومستشار بمجلس المستشارين وأخيه الذي هو رئيس مجلس إقليمي وبرلماني في دائرة غير دائرة كلميم، واخيه الثالث الذي هو عضو بالمجلس الجهوي وعضو بغرفة التجارة والصناعة، مشيرا فنيش إلى أن الوضع ينسحب على جميع المناطق المغربية.

وأكد فنيش على أن المغرب ككل اليوم عليه التجند، انطلاقا من وقف فساد وزارة الداخلية الذي استشرى بشكل كبير، موضحا أن رؤساء الجماعات الذين جرى عزلهم، مؤخرا، مجرد فاسدين صغار، مشيرا إلى وجود لوبيات فساد كبيرة لم يطلها أي قرار لحد الساعة.

وحول انسحاب المغرب من المسيرة، قال المحلل خلال برنامج بقناة "الحوار" أنه لا يمكن للمسؤولين المغاربة أن يحضورا المسيرة إذا ما تم فعلا تسجيل شعارات و رسومات مسيئة للرسول، خشية نشوب احتجاجات و انتقادات شعبية للحكومة المغربية.

وعن سبب "هروب السلطات الفرنسية إلى الأمام، عندما تشير إلى أن منفذي عملية شارلي إيبدو هما جزائريي الأصل، في وقت يحملان الجنسية الفرنسية، أوضح فنيش أن تربية المجرمين المفترضين  تربية فرنسية و تلقيا تعليما فرنسيا"، ضاربا المثل باللاعب الدولي السابق زين الدين زيدان أنه "عندما يسجل أهدافا في مرمى الخصم فهو يمثل فرنسا ولا يمثل الجزائر".

وأشار المتحدث إلى أن كل من السيسي، و بشار الأسد و نتانياهو، وأبو بكر البغدادي، هم وجوه لعملة واحدة، مذكرا بـ"المجازر" المرتكبة في فلسطين و سوريا و العراق و مصر.

وأكد فنيش، أن الإجرام و الإرهاب، لا اصل له ولا دين له عكس ما تريد السلطات الفرنسية الترويج له بربط الإرهاب ببلدان الإسلامية.