في فضيحة جديدة من فضائح الانتخابات الأخيرة التي لا تنقطع، علم "بديل" من مصادر حزبية محلية أن انتخابات مجلس أصيلا، التي جرت يوم الثلاثاء 15 شتنبر، أفضت إلى فوز "الحاكم الأبدي" لمدينة أصيلا محمد بنعيسى برئاسة مجلس البلدية من جديد.
وجه الفضيحة في الواقعة أن محمد بنعيسى  فاز بصفة "لا منتمي" في الإنتخابات ومع ذلك صوت لفائدته 22 عضوا من حزب "البام" وهم جميع من نجحوا في الانتخابات الأخيرة باسم "الجرار".
وكان بنعيسى قد "حكم" أصيلا منذ سنة 1981،إلى غاية اليوم وظل يرشح باسم حزب "الأحرار" الذي صنعه الملك الراحل الحسن الثاني، قبل أن يُرشح "اليوم" بصفة "لا منتمي" ليفوز برئاسة المجلس بفضل 22 صوتا من حزب "الأصالة والمعاصرة" الذي أسسه فؤاد عالي الهمة مستشار الملك محمد السادس.

ورغم أن الملك محمد السادس يقول "المغاربة عندي سواسية" فإن محمد بنعيسى هو المسؤول الجماعي الوحيد في المغرب الذي يمكن اتهامه بإدخال أبرياء إلى الحبس وخرق القانون بالوثائق والأدلة بل والقيام بمهمة من اختصاص العامل، دون أن يجرؤ مسؤول على متابعته، بما فيهم من يُظهرون "إسلامهم" علانية للمغاربة من خلال عفوهم عن قص  لحاهم وحمل السبحة أمام شاشات الكاميرا.

يشار إلى أن العديد من الرموز الحقوقية في المغرب تعتبر بنعيسى رجلا "فوق القانون" بل إن رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب" سبق وأن اعتبر بنعيسى "دولة داخل دولة".

وحري بالإشارة أيضا إلى أن بعض المحللين يفسرون "صمت" المسؤولين عن خروقات بنعيسى وغيره ممن يطالب الحقوقيون بمحاسبتهم، بكون هذا الصمت تعبير عن فلسفة سياسية ينهجها النظام السياسي المغربي، تجاه الشعب، قوامها معاكسة إرادة الحقوقيين لكسر عزيمتهم وإقناع الشعب بأنه لا يكون إلا ما أراده الحاكمون لا الحقوقيون.