كشفت شكاية باشر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا، يوم الإثنين 3 غشت، البت فيها، عن فضيحة مدوية مرتبطة بصرف اعتمادات مالية بملايين الدراهم لعدد من المقاولات، كمقابل لبناء مؤسسات تعليمية عمومية اكتشفت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية أنها مؤسسات "وهمية"، وغير موجودة.

و بحسب جريدة "المساء"، التي أوردت الخبر في عدد الأربعاء 5 غشت، فالتحقيق الذي سيفتح في هذه القضية قد يعبد الطريق للإطاحة برؤوس كبيرة تنتمي لقطاع التعليم، وبعض مكاتب الدراسات والهندسة، والمقاولات، بعد أن وقفت لجان الافتحاص على وثائق خطيرة متعلقة بتحايل واضح في مساطر الصرف والأداء التي لجأت إليها مصالح قسم الميزانية بالأكاديمية سنة2011، على عهد المديرة السابقة، لأداء مستحقات المقاولة التي أنجزت حجرات بمؤسسة "المتنبي" عوض ثانوية "أحد" الوهمية بمدينة سلا.

ووفق المصدر ذاته، فإن المفتشية العامة للوزارة كانت قد رصدت قبل أشهر، تسليم المستحقات المالية المتعلقة ببناء مؤسسات تعليمية عمومية، دون أن تكون موجودة على أرض الواقع، لتتم مراسلة الأكاديمية ونيابة التعليم بسلا، التي قامت بدورها بتسليم كافة الوثائق المرتبطة بهذا الملف.

وحسب المصدر نفسه، يوجد من بين هذه الوثائق محضر أداء يحمل توقيع التيجانية فرتات، المديرة السابقة للأكاديمية، والنائب السابق بسلا سعيد بلوط، إضافة إلى رئيس قسم الميزانية، الذي تم توقيفه في الآونة الأخيرة، ورئيس قسم البنايات بنيابة سلا، الذي تم إعفاؤه قبل سنة، وله ملف رائج في المحكمة، إضافة إلى مسؤول عن مكتب للدراسات ومهندس والمقاول المستفيد.

ووفق المصدر ذاته، فإن الوثيقة كشفت أن الإجراءات والمساطر المالية تم اعتمادها وكأن الثانوية قد شيدت بجميع المرافق، في حين أن الأمر يتعلق فقط بإضافة حجرات دراسية لثانوية أخرى كانت موجودة أصلا، وأن هذه الإضافات تمت فوق أرض تم الترامي عليها، وتصل قيمتها إلى حوالي ملياري سنتيم.