بديل ـ الرباط

يتسابق يوم الجمعة 11 ابريل، على رئاسة مجلس النواب،  مرشح، مُدان بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، وهو قيادي حزب "الأحرار" رشيد الطلبي العلمي، لإصداره شيك بدون رصيد،  ومرشح ثاني،مشتبه به في ملفات "فساد"، فجرتها في وجهه الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، والبالغ عددها 59 شكاية، وهو قيادي "الاستقلال" كريم غلاب، ما قد يدفع المتتبعين لهذه القضية إلى التساؤل: أليس هناك برلماني واحد نظيف بين 395 منهم، لشغل منصب يأتي في المرتبة الثالثة في هرمية الدولة بعد الملك ورئيس الحكومة؟
قيادي الاحرار، رشيد الطلبي العلمي، وفي سنة 1994، أصدر ثلاث شيكات، الأول بمبلغ 100 ألف درهم، عن الشركة المغربية للإيداع والقرض، وشيكين صادرين باسمه الشخصي عن الشركة العامة للأبناك المغربية، مجموع المبالغ المتضمنة فيهما هو 130 ألف درهم، لكن صاحب الشيك بعدما توجه إلى البنك لصرفه، علم أن الحساب البنكي لقيادي الأحرار مقفل، وهو ما يعني وجود سوء نية بحسب الفصل 543 من القانون الجنائي، ما حذا بالمحكمة إلى الحكم على العلمي ابتدائيا واستئنافا، بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة بقيمة الشيكات قدرها حسب منطوق الحكم بـ230 ألف درهم..
أما قيادي "الاستقلال" كريم غلاب، المرشح بدوره لرئاسة المجلس، فتطوق عنقه 59 شكاية، جميعها صادرة عن "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب". وتتهم الهيئة غلاب بتبديد إعانات، جلبها من الخارج، حين كان يرأس مقاطعة سباتة، لصرفها لذوي الاحتياجات الخاصة، كما تتهمه بالتدخل، باعتباره رئيسا لمجلس إدارة "مرسى ماروك"، لفرض بيع رافعة لشركة ايطالية، كـ"خردة" بثمن 50 مليون سنتيم، علما أن الآلة لم تكن في حاجة إلا إلى اصلاحات طفيفة، وقد عارض معظم المسؤولين عملية البيع، ولكن غلاب فرض أمر الواقع في الأخير، بحسب الهيئة، مشيرة الأخيرة إلى أن "مرسى ماروك" تحتاج لخمسة ملايير سنتيم، إذا أرادت شراء مثيل تلك الرافعة. مصادر الموقع أكدت أن هذه القضية موضوع بحث لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وقد هدد غلاب السباعي بمقاضاته ولكنه لم يفعل لحد الساعة.

يشار إلى أن الملك بمقتضى الفصل 42 من الدستور هو المسؤول عن حسن سير المؤسسات.