بديل- الرباط

علم موقع "بديل. أنفو" من مصادر مطلعة أن كبير "جنرالات" الصحافة المغربية نصب على موظف، في مبلغ 2000 درهم.

تفاصيل القصة أن الموظف كان يشتغل لدى المعني مقابل 3000 درهم في الشهر، وقع له خلاف بسيط مع صحفي بالجريدة، فرفع الأمر إلى المسؤولة عن التحرير، غير أن الأخيرة انتصرت للصحفي، ما جعل المواطن البسيط، يشعر بـ"الحكرة" حسب تعبيره، فطلب مستحقاته، بعد اشتغاله لمدة 25 يوما، لكن المفاجأة أن "الجنرال" رفض أداء مستحقاته، بذريعة أنه عطل له حاسوبا، تطلب أمر إصلاحه 3000 درهم، بحسه.

وبحكم أن الموظف اشتغل عن طريق صحفي آخر بالجريدة، قبل مغادرتها، لجأ إليه للتدخل لصالحه لدى "الجنرال".

رتب الصحفي لقاء مع الأخير، قبل أن يؤاخذ "الجنرال" على تغريمه لمواطن يعمل معه، وهو أمر لا يرضاه لا الله ولا عبده، غير أن "الجنرال" تمسك بتعليماته، مؤكدا للصحفي أن الموظف عطل له حاسوبا، تطلب أمر إصلاحه 3000 درهم، بحسه.
لكن الفضيحة التي ما بعدها فضيحة، أن الصحفي يعرف من أصلح الحاسوب، لأنه هو من جلبه ليعمل بالمؤسسة، فلجأ إليه لتقصي حقيقة الأمر، قبل أن يصدم من المعني وهو يؤكد له بأن الإصلاح لم يكلف "الجنرال" سوى 100 درهم.
كتب الصحفي هذه الحقائق بضغط الغيض والحنق على صفحته الاجتماعية، فكان ذلك آخر يوم بالنسبة لمُصلح الحاسوب في المؤسسة بعد أن بلغ لعلم "الجنرال" ما كتب الصحفي.

وعن خلفيات هذه الجريمة ضد الموظف علم موقع "بديل. أنفو" من مصادر مطلعة أن الأمر يندرج في إطار عملية انتقام من الصحفي الأخير بتخطيط من مسؤولة التحرير، التي سحب منها "الجنرال" جميع صلاحياتها ومنحها للصحفي، مع إغراءه برفع الراتب وتحسين الوضعية الإدارية داخل المؤسسة، بعد أن قرر الصحفي مغادرة الجريدة، عقب تفجر خلافات حادة مع المسؤولة، ورغم كل تلك الإغراءات المُقدمة للصحفي، فقد قرر المغادرة، بعد أن ضاق ذرعا بالجرائم المرتكبة في تلك المؤسسة، ما ترك غصة في حنق المسؤولة، حركت بداخلها نوازع الإنتقام، فلم يكن الضحية إلا الموظف البسيط بحكم أن الصحفي هو من جلبه للمؤسسة، بعد أن جرى طرد موظفة أخرى كان الصحفي هو من جلبها أيضا للجريدة.

وما يؤكد نزعات الإنتقام، لدى المسؤولة و"الجنرال"، تضيف نفس المصادر، أنه مباشرة بعد اعتقال الزميل علي أنوزلا على خلفية شريط فيديو "القاعدة"، كتب "الجنرال " في أول عدد بعد نكسة الإعتقال، "لا يجب ان يقف الأمر عند اعتقال انوزلا"، وكأنه يقول للشرطة اعتقلوا أيضا صحفيي موقع "لكم"، والذين كان بينهم الصحفي المعني.
وتفيد المصادر أن "الجنرال" لم يدن اعتقال أنوزلا، في العدد المذكور، ولكن حين رأى الحملة الكبيرة التي قوبل بها اعتقال انوزلا، غير من خط تحريره في العدد الثاني.

وكان الموظف يشتغل "مصححا" وقد فوض أمره لله، بحسبه، لينصفه من المسؤولة و"الجنرال" بعد أن أدرك استحالة إنصافه من لدن القضاء المغربي، بحكم نفوذ "الجنرال" داخل دواليب الدولة.
وأشارت المصادر إلى أن هذا فقط قليل من كثير، سيأتي اليوم الذي ستمد به الموقع بالحقائق كاملة، سواء ظروف العمل داخل تلك الجريدة، وكذا سبل الحصول على أزيد من 100 مليون من الدعم سنويا، علما أنه ليس هناك سوى صحفي واحد في الجريدة، يشتغل من التاسعة صباحا في كل يوم ثلاثاء إلى غاية الخامسة مساء من يوم الأربعاء دون أن يغادر الجريدة، حيث يبيت فوق كرسيين، حتى ولو صادف ذلك "الليالي" من شهر مارس البارد"، وهو واقع يعيشه التقني مخرج الجريدة والموظف المعني قبل مغادرته المؤسسة.

إشارة من الموقع لابد منها:

قد يتساءل زوار "بديل" عن سر نزول هذه المعطيات في هذا اليوم بالذات؛ حيث كثر الكلام عن "النصب والإحتيال" داخل الصحافيين، وربما لاحظ زوار الموقع أن الأخير لم يتطرق لقضية توفيق بوعشرين، ليس لأنه يراه "بريئا" ولا لأنه يراه "مذنبا"، فقد يكون هذا موضوعا للنشر في وقت لاحق، ولكن بحكم أن الموقع يرفض دوما الإنخراط في الجوقة ويمقت "الإنتهازية" والتربص بالناس في لحظات "ضعفهم"، خاصة إذا كانت الصورة ضبابية، فقد تجنب الحديث عن الموضوع نهائيا، في حينه، لكن حين وردت على الموقع رسالة الموظف يوم الجمعة 13 يونيو، كان لزاما نشر هذا الخبر حتى لا تبقى "الحقيقة ضائعة".