بديل- الرباط

فضيحة مُدوية تفجرت مجددا في بيت وزير الخارجية السابق محمد بنعيسى، تفيد معطياتها أن الأخير باسم جمعية منتدى أصيلة التي يرأسها قام ببيع شقق مخصصة لساكنة دوار صفيحي لصالح غرباء عن الدوار.

ووفقا لمعطيات حصل عليها "بديل" فإن الشقق المعنية والبالغ عددها أزيد من أربعمائة شقة، جرى تمويل تشييدها من دولة قطر بمنحة قدرها 90 مليون درهم، خلال شطر فقط، علما أنه كان هناك شطر أول، يجهل لحد الآن حجم الدعم الذي تلقاه بنعيسى في تلك الفترة.

وتفيد المعطيات أيضا أن إماراتيين ومدير المخابرات السعودية السابق بدورهم ساهموا في تشييد تلك الشقق، بعد أن أدخل بنعيسى العديد من الخليجيين إلى داخل براريك المعنيين وأطلعهم على احوالهم، وهو ما يعلق عليه بعضهم بالقول "بنعيسى سعى بينا".

وحسب نفس المصادر فإن ثمن بيع الشقق يتراوح بين 16 و 18 و22 مليون سنتيم، مستغربة ذات المصادر من تحول جمعية بنعيسى إلى منعش عقاري يبيع الشقق.

ويرفض معظم ساكنة الدوار المستهدف بإعانة الخليجيين، الانتقال إلى الشقق التي شيدها بنعيسى بسبب غلاء أسعارها، حيث تفيد المعطيات أن عدد الشقق المسكونة لا يتجاوز 100 شقة.

ويطالب حقوقيون وفاعلون مدنيون بفتح تحقيق في حجم الأموال التي تلقاها بنعيسى من الخليجيين عامة، وسر بقاء دوار مرج "ابي الطيب الأعلى" لحد الساعة.

ووفقا لتحقيق ميداني أجراه الموقع الرقمي المحجوب "لكم" في وقت سابق فإن تاريخ هذا الدوار يعود إلى بداية القرن العشرين، ويضم أزيد من ألف أسرة ومع ذلك لم يحظ بالهيكلة، بل والطريف في الحكاية أن ساكنة الدوار تستعمل الكهرباء العمومي دون أن تؤدي فاتورته كل شهر، والأطرف أكثر أنهم لا يترددون في تصريهم للموقع أنهم جميعا يسرقون الإنارة من أعمدة الكهرباء العمومية بعد أن فشلت كل محاولتهم في الحصول على الكهرباء بشكل قانوني. أما الصرف الصحي فقد تكلفوا بأنفسهم في إعداد قنواته، فيما "السقايات العمومية" هي موردهم من الماء بعد أن رفض المسؤولون توفيره لهم داخل براريكهم.

ونسبة إلى نفس الموقع فإن الراغب في الإطلاع على معاناة ساكنة دوار "مرج أبي الطيب الأعلى" لا يحتاج أن يسأل الجميع لمعرفة ما يجري، إذ يكفي أن يسأل واحدا منهم حتى يمطره بوابل مما يتقاسمونه جميعا في معانات قاسية سواء مع الحرارة في فصل الصيف أو مع البرد الشديد في فصل الشتاء، ناهيك عن ضيق مساحة البراريك مما يؤثر على التهوية. وتبقى المشكلة الأكبر بالنسبة لمعظم ساكنة الدوار هي تلك القائمة لديهم مع الجرذان والثعابين التي تنتعش في المكان بفعل وجود الأشجار والقصدير والطوب خاصة في فصل الصيف، حسب ما نقله بعض الساكنة للموقع من وقائع عديدة كانت الجرذان والثعابين أبطالها، إضافة إلى استنفار السكان الدائم خوفا من نشوب حريق ببعض البراريك التي فشلت في سرقة الكهرباء العمومي، نتيجة استعمال أصحابها الشمع كما حصل ذات يوم، عندما فقدت سيدة بالدوار طفليها نتيجة اشتعال النيران داخل براكتها حين كانت ببراكة إحدى جيرانها في وقت كان طفلاها يغطان في نوم عميق، وهي الحادثة التي هيجت الساكنة ودفعتهم إلى سرقة الكهرباء العمومي لاحقا، حسب شهادة أحد ساكنة الدوار.