بديل- الرباط

فضيحة جديدة تفجرت في بيت المعارضة داخل البرلمان، بعد أن كشفت مصادر الموقع أن الطبيب محمد الزرداني، عن الفريق الدستوري هو من ترأس لجنة العدل والتشريع.

قيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد العزيز أفتاتي اعتبر الأمر في تصريح لـ"بديل" "فضيحة وإخلال كبير بالدستور، والتقاليد المتعارف عليها".

وأوضح أفتاتي أن لجنة العدل والتشريع تأتي في المقام الثاني بعد لجنة المالية، التي خصها الدستور للأغلبية فيما خص المعارضة بلجنة العدل والتشريع، "فكيف توكل لجنة بهذه القيمة والأهمية لطبيب من حزب يحتل المرتبة الرابعة في المعارضة؟ يتساءل نفس المتحدث مستغربا.

واتهم أفتاتي المعارضة بتوزيع المهام على اساس "ترضية الخواطر والريع "، متهما المعارضة باختيار الشخص قبل اختيار اللجنة.

من جهتها رفضت رئيسة الفريق البرلماني لحزب "البام" بمجلس النواب ميلودة حازب، التفاضل بين بين اللجان، مشيرة إلى أن الأخيرة متساوية ولها نفس الأهمية جميعا.

وعن "فضيحة طبيب" يترأس لجنة العدل والتشريع، شبهت حازب مهمة رئيس اللجنة بوزير في قطاع؛ حيث ليس بالضرورة أن يكون الوزير طبيبا حتى يقود وزارة الصحة وليس بالضرورة ان يكون الوزير أستاذا حتى يقود وزارة التربية الوطنية وليس بالضرورة ان يكون الوزير محاميا حتى يقود وزارة العدل، مشيرة إلى أن مهمة الوزير سياسية فقط وان له إدارة تقوم بكل شيء".

وأوضحت حازب أن مهمة رئيس اللجنة هو التنسيق بين النواب والفريق البرلماني، وأن الرئيس لا يجتهد ويبدع وإنما يسهل عمل النواب ويبرمج مع أعضاء المكتب، "وبالتالي أن يكون رئيس اللجنة تاجرا أو فلاحا ليس مهما المهم أن تكون له رؤية سياسية نابعة من مشروع حزبه". تضيف نفس المتحدثة.

ونفت حازب أن يكون إسناد المناصب داخل المعارضة قد خضع لمنطق "ترضية الخواطر والريع"، مؤكدة على أن العملية جرت في إطار شفاف وديمقراطي عبر الإنتخاب.

وعن سر تخليهم عن لجنة العدل والتشريع، بررت حازب الأمر بسببين، السبب الأول مرتبط بكونهم جربوا لجنتين ويريدون الآن تجريب رئاسة لجنة ثالثة، فيما السبب الثاني يتعلق بتوفرهم على مشروع يريدون ترجمته في لجنة الخارجية التي ترأسها زميلها في الحزب المهدي بنسعيد.

أما رئيس الفريق الاشتراكي ادريس لشكر، فنفى أن يكون حزب الاتحاد الاشتراكي هو ذاك الحزب الذي "يقبل بما يُتخلى عنه"، موضحا أنهم كانوا يريدون رئاسة لجنة العدل والتشريع في الولاية السابقة "لكن مع كامل الأسف لم تسعفنا مكونات المعارضة".

وأضاف لشكر لـ"بديل" : "نحن لم نغير موقعنا كنا نرأس لجنة، وهي التي لازلنا نرأسها اليوم".

ونفى لشكر بشدة أن يكون منطق " ترضيات الخواطر والريع" هو ما تحكم في إسناد المهام، مشيرا إلى أن رئيس اللجنة الإنتاجية وهو ادريس الشطيبي برلماني لأربع ولايات عن دائرة صفرو وهو الرئيس السابق لنفس اللجنة، وبأن تتويج لاتفاق سابق قضى بان يكون الأخير هو رئيس اللجنة في الولاية الثانية، مثنيا أيضا على رشيدة بنمسعود، نائبة رئيس مجلس النواب، على كفاءتها وتكوينها القانوني والتشريعي، والذي يعبر تعيينها في هذا المنصب عن تجسيدهم لمقاربة النوع".

نور الدين مضيان، رئيس الفريق البرلماني لحزب "الاستقلال" تأسف كثيرا على إسناد رئاسة لجنة العدل والتشريع لطبيب، وقال "فوجئنا بتخلي فريق الأصالة والمعاصرة على رئاسة اللجنة، ولم نعلم بهذا إلا في آخر لحظة، حيث كان من المستحيل أن نفتح النقاش حول هذا الموضوع من جديد، مشيرا إلى أنه لو أتيحت لهم الفرص لما تخلوا على منصب بهذا الحجم والحساسية".

ونفى مضيان شأنه شان لشكر وحازب أن يكون منطق "ترضية الخواطر والريع" هو ما تحكم في إسناد المهام، مؤكدا على ان جميع المناصب خضعت للصندوق الزجاجي".