يتداول في ردهات مجلس النواب العاطل عن العمل، فضيحة جديدة أزكمت أنوف الذين سمعوا بها، وأثارت استغرابهم، ذلك أن إدارة المجلس أرادت إصلاح وتشييد 120 مرحاضا، كي تكون بمواصفات دولية عصرية، فوضعت لها صفقة مكلفة جدا.

وحسب يومية "الصباح" التي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 29 نونبر، فإن صفقة إصلاح وتشييد 120 مرحاضا، تعتبر فضيحة بامتياز لأنها ستكلف مليار و400 مليون، بينها 38 مرحاضا شيدت، أخيرا، في البناية الجديدة التي ألحقت بالمجلس والتي كانت في السابق مقر الخزينة العامة.

وأضافت اليومية أن غياب لجنة المراقبة المالية الداخلية، التي كان يطلق عليها في السابق « لجنة العشرين » أو تساهلها في صرف الملايير بمجلس النواب، أطلق العنان لبعض المسؤولين غالبا عن « حسن نية » لعقد صفقة مثيرة للجدل، بعضها كتب له أن يتحق والبعض الآخر جمد لأسباب تظل مجهولة، إذ لم يتم نشر تقاريرها منذ عقود خلت.

وذكر المصدر، أن فضيحة المراحيض التي أراد لها المسؤولون عنها أن تكون بمواصفات دولية تليق بمؤسسة تشريعية محترمة، انضافت إلى فضيحة اقتناء سيارات جديدة، كلفت 400 مليون، علما أن مرآب مجلس النواب كان يضم حظيرة سيارات تم اقتناؤها بـ30 مليونا، وتعرضت لأعطاب تقنية، ما يثير أكثر من علامة استفهام حول تعرض السيارات المخصصة للمجالس الدستورية، بينها البرلمان بمجلسيه، والوزارات، والمؤسسات التعليمية، البالغ عددها 80 ألف سيارة، لأعطاب كل 3 سنوات، وهي التي تكلف سنويا 110 ملايير من الوقود الذي يمنح لها مجانا، تدفع من الميزانية العامة، المستخلصة من جيوب دافعي الضرائب.

وبحسب "الصباح" فإن مجلس المستشارين يوجد بدوره في زوبعة فضائح أزكمت الأنوف جراء اقتناء حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين، سيارات فارهة قاربت المليار، أثارت ضجة وصراعا بين نواب الرئيس ورؤساء الفرق والبرلمانيين، الذين أرادوها أن تكون رهن إشارتهم، لكن بنشماس رفض لوجود ميزانية خاصة بتنقل البرلمانيين، فيما اعتبر طلبه لمديرية الأمن بـ »اعتقال » سيارة خليفته الاستقلالي محمد الأنصاري، الذي استحوذ عليها أثناء مشاركته في مؤتمر كوب 22، غير ذي سند قانوني، لأنه مطلوب منه مراسلة وزير العلاقات مع البرلمان الذي عليه مراسلة رئيس الحكومة، الذي بدوره عليه أن يراسل وزيره في الداخلية، الذي عليه مكابتة المدير العام للأمن، وهي دورة بيروقراطية طويلة أثارت نقاشا حادا وسط مكتب مجلس المستشارين.

وانضافت فضيحة اقتناء السيارات بمجلس المستشارين، رغم وجود مرآب يضم سيارات أخرى، إلى صفقة بيع متلاشيات مكاتب، وكراس، وأجهزة نسخ، وحواسيب، وزرابي، وخزانات بـ300 مليون.