كشفت شكايات موجهة إلى لحسن السكوري، وزير الشباب والرياضة، تفاصيل فضيحة جنسية في القطاع بطلها مندوب جهوي متهم من قبل خمس موظفات بالتحرش بهن من خلال تسجيلات صوتية ورسائل قصيرة وصفت بأنها «محرضة على الفساد ».

وحسب يومية "الصباح"، فقد أكدت فاطمة المرابط الكاتبة الوطنية للجامعة لقطاع الشباب والرياضة، وجود الشكايات المذكورة، مقللة من خطورتها على اعتبار أن «جوتادور » الفرنسية خالية من أي تحرش وأن الأمر يتعلق بصراع بين المسؤول الجهوي بالرباط والمندوب.

وأضافت اليومية في عدد الثلاثاء 26 يناير، أنه فيما ظل هاتف الوزير ظل يرن دون رد، كشفت لها مصادر مقربة منه بأن الشخص المعني موضوع مسطرة تأديبية، رافضة الكشف عن الأسباب لأن الملف على مكتب الوزير، الذي تسلمه من مصلحة الموارد البشرية.

وذكر المصدر ذاته، بأن فاطمة المرابط أكدت أن موظفة سبق لها أن تقدمت بشكاية مماثلة قبل سنتين، لكنها أقبرت بعد سفرها للدراسة في كندا، لكن بعد عودتها، وجدت نفسها في مواجهة المندوب، إثر إحالتها على اللجنة التأديبة بداعي أن غيابها عن العمل لم يكن مبررا، لتضيف الصحيفة بأن أربع موظفات أخريات لم تجدن بدا من الكشف عن تحرش مماثل تعرضن له من قبل المسؤول المذكور، موقعات على شكايات مدعومة بتسجيلات صوتية ورسائل قصيرة.

وقالت اليومية إن الكاتبة الوطنية للجامعة الشعبية لقطاع الشباب والرياضة، نقابة حزب الحركة الشعبية دافعت عن المتهم بالتحرش، وذلك بالتأكيد أن سمعته في الوزارة وفي النقابة جيدة، متأسفة أن يصل الأمر إلى هذا الحد، دون أن تتردد في اتهام المسؤول الجهوي بالركوب على الواقعة من أجل التخلص من منافسيه المتوقعين، مرجحة أن تكون له علاقة قرابة بإحدى المشتكيات.

واعتبرت المسؤولة عن الذراع النقابي لحزب الحركة الشعبية الذي ينتمي إليه الوزير والموظف المتهم بتحرش جماعي، حسب اليومية، أن هناك بعض التجني في الطريقة التي تتم بها العملية، مشككة في نوايا الجهة، التي وقفت خلف تنسيق المواقف والنفخ في رماد شكاية قديمة، وتشجيع موظفات أخريات على الانخراط في هذه الحملة المشوبة، معبرة عن أسفها للمستوى الذي وصلت إليه شراسة الحرب على المواقع والمناصب في القطاع.

ويتوقع مقربون من الوزير اتخاذه قرارا صارما في الموضوع على اعتبار أنه تعهد أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عند حصيلة عمل الوزارة لـ2015 وبرنامج عملها خلال السنة الجارية، بتحديث تدبير الموارد البشرية للوزارة وتقوية وعقلنة تواصلها الداخلي والخارجي، مع الحرص على إرساء أسس الحكامة الجيدة في التدبير، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات المزمع اتخاذها بغية تقوية شبكات المنشآت الرياضية والشبابية وصيانتها، وتطوير الرياضة في صفوف الأطفال والشباب والنساء، خاصة بالعالم القروي.