بديل- الرباط

علم موقع "بديل. أنفو" أن الكاتب العام بالوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني يتقاضى الملايين منذ شهور دون أن يؤدي أية مهمة مقابل ذلك داخل الوزارة.

تحريات الموقع الدقيقة كشفت أن الكاتب العام جرى تجميده من طرف الشوباني بعد أن منح الأخير تفويضا عاما عن التدبير المالي والإداري للوزارة لرئيس القسم المالي والإداري، شأنه شأن رئيس ديوانه الذي سحب من الكاتب العام كافة صلاحياته.

وعن سر هذا العقاب أوضحت المصادر أن الشوباني بلغ لعلمه ما يروج وسط وزارته حول علاقة الكاتب العام برجل حزب "البام" القوي الياس العماري، بحكم انحدارهما من منطقة الريف، ما جعل الوزير يشك في إخلاصه له وبالتالي خدمة أجندة "الأصالة والمعاصرة" داخل الوزارة، الشيء الذي جعله يفكر في مخطط للتخلص من المعني.

المخطط، بحسب نفس المصادر، اقتضى دفع مدير الموارد والدراسات والنظم المعلوماتية إلى تقديم استقالته، وبعد 3 أشهر سيعينه الشوباني رئيسا لديوانه، بحكم ثقته الكبيرة فيه، ما جعله يقوم بجميع المهام التي يقوم بها في الأصل الكاتب العام.

كما سيعمل الشوباني على جلب نائب محمد يتيم في قطاع العدل إلى وزارته قبل منحه تفويضا عامة عن التدبير المالي والإدراي، والهدف، بحسب نفس المصادر، هو التضييق على الكاتب العام لدفعه في الأخير إلى تقديم استقالته، قبل تعيين رئيس القسم المالي والإداري مكانه.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن الشوباني خلق لوبي ضد الكاتب العام تقوده مديرة العلاقات مع المجتمع المدني، التي استقدمها الوزير من منتدى الزهراء حين كانت ترأسه زوجة عبد العالي حامي الدين، في وقت كانت فيه المعنية تشغل مهمة الكاتبة العامة.

مظاهر هذا التضييق من طرف المديرة تجلت بشكل واضح وجلي حين أرغمت الكاتب العام على عدم ركنه سيارة المصلحة بالمكان المخصص لها، بل وتؤكد المصادر أن المديرة أرغت وأزبدت وشنت حملة ضد المعني على خلفية هذه القضية وكل جزئية تراها فرصة للتعبئة ضده.

لكن لماذا لا يقيل أو يعفي الشوباني الكاتب العام وله هذه الصلاحية بشكل مباشر ودون هذا المخطط؟ يسأل موقع "بديل" فيرد نفس المصدر: لا يمكنه ذلك لان الشوباني هو من استقدم الكاتب العام باقتراح من رئيسة ديوانه السابقة سمية بنخلدون، بعد أن واجه حملة شرسة دافع فيها بقوة عن اختياره، وبالتالي إذا أعفاه الآن بدون سبب واضح سيُظهٍر نوعا من العبث وعدم الكفاءة وتقدير المسؤولية، لهذا لجأ لهذا المخطط".

يذكر أن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد حين أراد تعيين مدير ديوانه محمد بنعليلو مديرا لمدرية الدراسات والتعاون، فتح مباراة وضع فيها شروطا تعجيزية يعلم انها لا تتوفر في ملف أي موظف بوزارته، وبعدما لم يتقدم أحد عين المعني في المنصب المذكور بعد اقتراحه على الحكومة.