رفض جل المستشارين البرلمانيين الذين انتهت ولايتهم الانتدابية ليلة حلول يوم 2 أكتوبر الجاري، الذي تزامن مع إجراء الاقتراع الخاص بانتخاب مجلس جديد للمستشارين، إرجاع الهواتف النقالة التي استفادوا منها خلال الولاية السابقة، كما رفض أغلب أعضاء مكتب المجلس إرجاع سيارات الدولة التي كانت بحوزتهم رغم أن بعضهم لم يحافظ على مقعده البرلماني خلال الولاية الحالية.

وأكد مصدر من إدارة المجلس، ليومية "الأخبار"، التي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 13 أكتوبر، أن الأمين العام لمجلس المستشارين وجه ثلاث رسائل إلى جميع المستشارين البرلمانيين من أجل إرجاع الهواتف النقالة التي حصلوا عليها خلال الولاية السابقة، لكن “لا أحد منهم استجاب لذلك”، ما اضطر إدارة المجلس إلى مراسلة شركة للاتصالات من أجل قطع الخطوط الهاتفية عن هؤلاء البرلمانيين، وذلك قبل يوم واحد من إجراء الانتخابات التشريعية الخاصة بمجلس المستشارين، ومن الطرائف التي تم تسجيلها بهذا الخصوص، أن أحد البرلمانيين توجه قبل قطع خطه الهاتفي إلى إحدى الوكالات التابعة لشركة الاتصالات المتعاقدة مع البرلمان، وتقدم بطلب تحويل عقد الاشتراك إلى اسمه الشخصي.

ومن جملة الفضائح التي مازال يتورط فيها أعضاء مكتب مجلس المستشارين السابق، تضيف اليومية، هي عدم إرجاعهم للسيارات التي كانت بحوزتهم خلال الولاية السابقة، ورغم انتهاء مهامهم البرلمانية حسب القانون قبل يوم واحد من إجراء الانتخابات التشريعية، إلا أن جلهم مازال يحتفظ إلى حدود صباح أمس الاثنين، بسيارات الدولة التي خصصت لهم باعتبارهم أعضاء مكتب مجلس المستشارين، باستثناء البرلماني عبد المالك أفرياط، الذي أعاد السيارة قبل سفره لأداء مناسك الحج، وحسب نتائج الانتخابات، فإن 8 أعضاء من أصل 11 عضوا كان يتكون منهم المكتب السابق لم يفوزوا في الانتخابات الأخيرة لمجلس المستشارين، بينهم نواب للرئيس ومحاسبون، وأمناء المجلس، واضطرت إدارة المجلس إلى قطع تزويد هذه السيارات بالبنزين على حساب المال العام، وذلك منذ الأسبوع الماضي.