بديل ـ الرباط

كشف ضابط إماراتي رفيع المستوى عن ثلاثة شروط وضعها الأمير السعودي تركي الفيصل أمام عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، خلال لقاء سري جمعهم على هامش منتدى "دافوس" سنة 2012، وجب عليهما الالتزام بها إذا أرادا الاستمرار في السلطة وهي؛

أولاً: الابتعاد عن إيران والتعامل معها كعدو، ثانياً: أن لا تصدروا ثوراتكم للآخرين ولا تتدخلوا في شؤون الخليج الداخلية، أما ثالثاً، وهي الأهم، فعليكم أن تنسوا الديمقراطية في بلدانكم لأنها لا تتناسب مع مجتمعاتنا العربية وتسبب لنا الكثير من المتاعب والمشاكل.

ونسبة إلى موقع "أسرار عربية"، فإن الغنوشي رد على الشروط الثلاثة بقوله: أما ايران فموقفنا تجاهها يعتمد على مواقفها تجاهنا، ونحن الآن على خلاف معها بسبب ما يحدث في سوريا، أما الشرط الثاني فنحن ملتزمون بعدم التدخل بالشأن الخليجي، ولسنا معنيين بتصدير ثوراتنا الى الآخرين.

لكن الغنوشي أضاف: “أما موضوع الديمقراطية فهذا ما لا نستطيع موافقتكم عليه، لأننا وصلنا الحكم بالديمقراطية وتعاهدنا مع شعوبنا عليها، ونحن ملتزمون بها التزاماً لا يمكن أن نساوم عليه أحداً".
ولم ينقل الموقع عن الضابط أي تصريح من الأخير يؤكد فيه اعتراض بنكيران على الشروط الثلاثة ما يفيد أنه ظل صامتا في وقت عبر فيه الغنوشي عن رأيه.

ووفقا لنفس الموقع فإن اللقاء تم على مائدة عشاء ودية جداً، دعا اليها الأمير السعودي تركي الفيصل، وكان على رأس الحضور وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، أما المدعوون لتناول طعام العشاء فكان الشيخ راشد الغنوشي الذي كان حينها قد عاد لتوه من منفاه في بريطانيا إلى بلده تونس، ومعه كان عبد الاله بن كيران حاضراً هو الآخر، أما عن الجانب المصري فلم يكن ثمة أحد حاضراً العشاء لأن الاخوان ببساطة لم يكونوا قد وصلوا الحكم أصلاً، اذ ان اللقاء عُقد قبل ستة شهور من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمد مرسي.

أما مضمون اللقاء فكان الأهم، بحسب ما نشر موقع (أسرار عربية) من مصدره الذي لا يزال باقياً حتى الآن في أبوظبي، حيث سادت المجاملات والأحاديث الودية مائدة العشاء، حتى بدأ الأمير تركي الفيصل حديثه مخاطباً الشيخ راشد الغنوشي، حيث قال للغنوشي صراحة: “أنتم الاسلاميون وصلتم إلى الحكم لكنكم لن تستمروا فيه ما لم تحصلوا على دعمنا السياسي والمالي، وهذا الدعم السياسي والمالي لا يمكن أن تحصلوا عليه الا بثلاثة شروط”. وهي المذكورة سلفا.

 

.