بديل ـ عمر بندريس

اعتقلت شرطة طنجة ثلاثة أشخاص، لم يمض على خروجهم من السجن سوى ثلاثة أيام، بعفو ملكي، بعد ارتكابهم لجرائم في المدينة، وعلم "بديل"، نقلا عن موظفين، أن المعنيين في طريقهم الآن إلى السجن مرة اخرى.

المثير، بحسب نفس المصادر أن المعتقلين، او بعضهم، سبق لهم وأن استفادوا من العفو الملكي في مناسبات سابقة.

هذا، وعلم الموقع من مصادر متطابقة أن غليانا كبيرا يسود بعدد من السجون المغربية بعد استياء سجناء من عدم استفادتهم من العفو الملكي رغم توفرهم على كل شروط الإستفادة منه بحسبهم.

وذكر المعنيون أن معظم المستفيدين من العفو الملكي سبق وأن استفادوا منه في مناسبات سابقة، في وقت لم يستفد فيه سجناء من العفو الملكي ولو لمرة واحدة رغم حسن سلوكهم داخل السجن، وكذا اعتقالهم لمرة واحدة في حياتهم.

وتساءلت ذات المصادر: لماذا لا تعطى فرصة واحدة لسجين معروف بسلوكه الحسن، علما أن اعتقاله جاء فقط على خلفية خطأ أو صدفة وليس لكونه مجرم بالطبيعة كما هو حال العديد من المستفيدين من العفو الملكي".

وذكرت المصادر أن بين المعفى عنهم أشخاص لم يبق على خروجهم من السجن سوى أسبوع أو أيام قليلة في وقت قضى فيه آخرون سنين طويلة داخل السجن دون أن يستفيدوا منه رغم حسن سلكوهم.

وتساءلت المصادر عن المعايير المعتمدة في لائحة العفو الملكي وعن اللجنة التي تسهر عنه، معربة عن املها في أن تصل هذه القضية إلى ملك البلاد، حسب تعبيرهم.

مصادر أخرى ذكرت أن معلومة تروج وسط السجناء عن قرب العفو عن دفعة كبيرة من السجناء، وهي المعلومة التي تباينت التفسيرات بخصوصها بين من اعتبرها محاولة لتهدئة الغليان فيما تفسيرات أخرى لم تستبعد أن تكون هناك امور أخرى لا يعرف احد تفاصيلها.

وكان الملك بمناسبة عيد العرش الأخير قد عفا عن 13 ألف و218 شخصا، من بينهم 119 شخصا لاعتبارات إنسانية.

جذير بالذكر أن القاضي محمد عنبر، رئيس غرفة بمحكمة النقض أصدرا كتابا تناول فيه "مسودة مشروع قوانين السلطة القضائية"، وفي إحدى جوانبه يقترح عنبر انتخاب جمعية عامة يعهد إليها إحداث لجنة خاصة بطلبات السجناء للعفو وشكاياتهم وتعقد جلسات داخل المؤسسة السجنية...".

يشار إلى ان السجون المغربية بها طلبة وتلاميذ ورجال تعليم لم يستفيدوا من العفو الملكي.