بديل ـ الرباط

كشفت مصادر مطلعة لموقع "بديل" عن ثلاث حقائق مُثيرة تهم موضوع العائدين من تندوف لأرض الوطن، في ما بات يعرف بصفقة "كجيجيمات" سنة 2010.

الحقيقة الأولى تفيد أن المستفيدين من بطائق الإنعاش الوطني ومن السكن الإجتماعي، في تلك الصفقة هم موريتانيون لا علاقة لهم بتندوف، وأنهم باعوا الشقق التي استفادوا منها، وعادوا إلى بلدهم، بل لازالوا لحد الساعة يتلقون أجورهم من بطائق الإنعاش الوطني عن طريق معارفهم وأقربائهم في العيون.

الحقيقة الثانية، أن بعض المستفيدين من البطائق والسكن عادوا لتندوف بعد بيعهم لشققهم، ولازالوا لحد الساعة يستفيدون من أجور تلك البطائق رغم تواجدهم بتندوف.

الحقيقة الثالثة، أن بعض المستفيدين هم عاطلون مغاربة كانوا يعيشون في مدن العيون والسمارة وكلميم، وبعد أن سمعوا بسخاء الدولة اتجاه العائدين من تندوف، غادروا بدورهم باتجاه مخيمات تيندوف وذلك عبر الطريق المؤدية لها من الحدود المغربية الموريتانية المسماة بالزويرات، وبعد قضائهم لمدة تتراوح ما بين 06 أشهر وسنة بمخيمات تيندوف تلقوا خلالها تدريبات عسكرية وحصلوا فيها على صفة لاجئ صحراوي بالمخيمات، قبل أن يعودوا أدراجهم إلى أرض الوطن وقدموا أنفسهم على أنهم من ساكنة مخيمات تيندوف، لا لشيء سوى الاستفادة من الدعم المادي المتمثل في بطاقة للإنعاش الوطني وشقة مجهزة للسكن.

و لم تخف ذات المصادر المحلية بمدينة العيون لموقع "بديل. أنفو"  الامتعاض الشديد الذي يشعر به الساكنة المحلية بالأقاليم الجنوبية من السخاء الكبير الذي تدره الدولة المغربية على العائدين من مخيمات تيندوف في مقابل عدم اكتراثها للمطالب الإجتماعية للساكنة المحلية بهاته الأقاليم.
الموقع حاول الإتصال بجهة رسمية لأخذ رأيها في الموضوع لكن تعذر عليه ذلك.

يذكر أن صفقة كجيجيمات هاته التي كلفت ولا زالت تكلف الدولة المغربية ما يزيد عن حوالي 05 مليار سنتيم والتي قام بتدبيرها كل من  خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية المعروف اختصارا بالكوركاس، مع شخص موريتاني يدعى '' حمادي ولد الدريوش'' والي سابق على ولاية "النعمة" الموريتانية.

جانب من المساكن التي استفادوا منها
جانب من المساكن التي استفادوا منها