بديل- الرباط

مرة أخرى يجد حزب "العدالة والتنمية" نفسه وجها لوجه أمام مواقفه السابقة، فبعد أن اعتبر الحزب على موقعه الالكتروني، خلال ولاية كريم غلاب على رأس البرلمان، الحصول على دعم مالي من الاتحاد الأوربي "سيؤثر على البرلمان باعتباره سلطة مستقلة" وبعد أن اعتبر رئيس الفريق البرلماني عبد الله بوانو في تصريح صحافي بأن الدعم سيمس "استقلالية المجلس"، علم موقع "بديل" من مصادر مطلعة أن الحزب وافق على قبول هذا الدعم، بضغط من رئيس مجلس النواب الجديد رشيد الطالبي العلمي.

وتقدر قيمة الدعم بحوالي 3 ملايين أورو، بل والطريف المثير أن صراعا طاحنا يجري هذه الأيام في صمت بين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين حول هذا الدعم، حيث يتشبث العلمي بتوجيهه لمجلس النواب فيما بيد الله يطالب بحقه من "الكعكة الأوربية" ما دام الاتفاق فيه مجلس البرلمان وليس مجلس النواب.

وكان عبد الله بوانو قد صرح بأنه" لم نكن في حاجة لهذا التمويل الخارجي، ما دام أن الحكومة ورئيسها مستعدان لتلبية كل طلبات مجلس النواب، إذ لا يمكن تلقي الدعم من قبل دولة أجنبية لمؤسسة دستورية، وثالث مؤسسة في البلاد، بعد السلطتين التنفيذية والقضائية".

واعتبر بوانو تمويل البرلمان فيه "إشكالات، حيث أنه من الناحية السياسية والسيادية يتضح أن هذا الدعم لا معنى له"، وأن التمويل "من الخارج لمؤسسة دستورية، يمس بسيادة المغرب واستقلالية مجلس النواب".

وكانت الأغلبية قد رفضت خطة كريم غلاب رئيس مجلس النواب لجلب تمويل أجنبي لدعم المجلس، إذ لم يصادق مكتب المجلس على خطة غلاب، والتي تقضي بجلب تمويل من الاتحاد الأوربي بقيمة 3 ملايين أورو ،من أجل تفعيل خطة استراتيجية للنهوض بعمل المجلس، كما عرف آخر اجتماع لمكتب المجلس، جدلا حول هذا التمويل خاصة أن غلاب عبر عن رغبته في مصادقة المكتب على التمويل من أجل الشروع في تنفيذ الاستراتيجية.

وحاول موقع "بديل" الاتصال ببوانو او عبد العزيز أفتاتي غير أن هاتفهما ظلا يرنا دون رد.