حكيم الهندري

اعرف ان فرنسا باجهزتها البوليسية والاستخبراتية قادرة على التعرف على هوية الارهابيين، بل تعرفت عليهم . ففور وقوع الحدث الارهابي خرج العم سام وهو يتكلم بالفرنسية هذه المرة واعلن عن تظامنه مع حليفته فرنسا مستعدا لتقديم المساعدة اذا اقتضى الامر ذلك .

اكيد سيتم التعرف على هوية المجرمين المنفذين، ولكن هل فرنسا وحليفتها امريكا وجميع حلفائها قادرون على تتبع خيوط الجريمة حتى الوصول الى المدبرين والمخططين .....اي اصحاب المشروع الارهابي الحقيقيين الذين يسهرون على حمايته ورعايته ؟؟ اكيد لا، لانه سينتهي بهم المطاف عند ابواب قصر آل سعود والشيخة موزا ...

لماذا تتعامل فرنسا مع السعودية وقطر .... وهي دولة "فرنسا" الحريات وحقوق الانسان وهي تعرف مسبقا ان قوانين هاته البلدان متطرفة ومعادية لحقوق الانسان وتشجع على الارهاب بقوانينها ومناهج تعليمها ووسائل اعلامها الممولة من اموال البترودولار التي تظل ليل نهار تصدر فتاوي القتل والتحريم والمنع ...؟؟؟

ان الجواب على هذا السؤوال العريض يستدعي بالضرورة العودة والبحث في عدد وكم الشركات الاروبية التي تفوز بعروض وصفقات بناء المنتجعات السياحية وناطحات السحاب ومحطات استغلال وتكرير البيترول والطرق السيارة .... بهاته البلدان المتخلفة فكريا وعلميا ...والغنية ماديا.

على الدول الغربية التي تتبجح علينا بديموقراطيتها ان تعيد النظر في كيفية رسم علاقتها الخارجية وان تكون منسجمة مع نفسها وتطبع مع جميع الكيانات السياسية التي تمس اي مبدأ من مبادىء الاغلان العالمي لحقوق الانسان التي وقعت عليه وبدون تحفظ. على فرنسا وغيرها من الدول الاخرى ان تضغط على دول البترودولار لكي تلتزم وتحترم حقوق الانسان وان تكف عن دعم الارهاب ...

للاشارة فقطر والسعودية قدمتا دعما ماليا ضخما لفرنسا من اجل انجاز مشارع تنموية في ضواحي المدينة الباريسية . ولهذا فرنسا تغظ النظر عن ما تقوم به هذه البلدان في حق مواطنيها ...
كيف يعقل لدولة الانوار ان تقبل بالتعامل مع دولة تمنع على المرأة قيادة السيارة وبقوة القانون ؟؟؟؟؟

انه المنطق الرأسمالي الجبان الذي يسمح لنفسه بمراكمة الارباح والاستثمارات في مناخ هادىء حتى وان كانت الدول التي تستظيف الاستثمارات والشركات تحكم مواطينها بقوانين العصر الطباشيري .