بعد أن أكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف، شهر فبراير الماضي، أن بلاده تعتزم توشيح عبد اللطيف الحموشي مدير المخابرات المغربية، والمدير العام للأمن الوطني، صيف السنة الجارية، غيّب قصر الإيليزيه، توشيح المخبر الأول في المملكة من أجندة زيارة الرئيس فرونسوا هولاند، التي يعتزم القيام بها للمغرب يومي 19-20 شتنبر الجاري.

وذكر موقع قصر الإيليزيه، أن زيارة هولاند للمغرب، جاءت بدعوة رسمية من الملك محمد السادس، حيث سيلتقي قائدا البلدين بمدينة طنجة من أجل إجراء مباحثات في مجالات ذات الإهتمام المشترك خاصة مكافحة التطرف، فظلا عن تناول قضايا اقتصادية.

وكانت العديد من وسائل الإعلام الوطنية والفرنسية قد ذكرت أن زيارة هولاند للمغرب ستُتوَّج بتوشيح عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، ورئيس مديرية مراقبة التراب الوطني، بعد أن غاب هذا التوشيح خلال احتفالات الجمهورية الفرنسية يوم الثلاثاء 14 يوليوز، بعيدها الوطني حيث تم تزيين صدر 544 شخصا من سياسيين ومثقفين وحقوقيين وفنانين وعدد من الرياضيين بأوسمة من مختلف الدرجات.

وعللت فرنسا قرارها القاضي بتوشيح صدر الحموشي، برغبتها الحثيثة في إخماد الأزمة التي اشتعلت بين الرباط وباريس طوال السنة الماضية، على إثر استدعاء القضاء الفرنسي للمسؤول الأمني المغربي، من أجل التحقيق معه في قضايا تتعلق بـ"التعذيب"، الشيء الذي لم يستسغه المغرب مما أدى إلى قطع حبل الود بين البلدين، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها مطلع السنة الجارية.