وضع مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، نفسه في موقف محرج مجددا، فبعد أن صرح بأن المغرب لم يتوصل بأي إبلاغ من السلطات الفرنسية بشأن موضوع "ملاحقة" عبد اللطيف الحموشي، بسبب قضايا "التعذيب"، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا تُفند فيه تصريحات الرميد.

وأكدت الخارجية الفرنسية، عبر موقعها الرسمي، أنها أبلغت السلطات المغربية، بطلب "الملاحقة"، بناء على توصيات اتفاقية التعاون القضائي، الجاري بها العمل، بحسب ما ينص عليه الفصل 23 من ذات الإتفاقية، حيث أشارت الوزارة، إلى أن مجال التعاون القضائي بين البلدين، يتم حسب ما تنص عليه الإتفاقية القديمة، لكون المغرب قد استأنف علاقاته الدبلوماسية مع فرنسا بعد الزيارة الرسمية للملك محمد السادس ولقائه بالرئيس فرونسوا هولاند.

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، قد أكد في تصريحات صحفية، أن المغرب لم يتوصل بأي شيء من السلطات الفرنسية، معتبرا ذلك غير ممكن "لكون اتفاقية التعاون القضائي الجديدة لم توقع بعد، فيما الاتفاقية القديمة تم تعليق العمل بها، وبالتالي غياب الإطار القانوني لهذه العملية".

يشار إلى أنه في ختام التحقيق التمهيدي في قضية زكرياء مومني وجهت نيابة باريس الى السلطات القضائية المغربية "ابلاغا رسميا بهدف ملاحقة عبد اللطيف الحموشي، مدير المخابرات المغربية" عن الوقائع الواردة، بحسب ما أكده مصدر قضائي، لوكالة "فرانس برس".

وكان الملاكم المغربي-الفرنسي، زكرياء المومني قد رفع دعوى قضائية ضد الحموشي، اكد فيها انه ادلى باعترافاته تحت "التعذيب".