على عكس الإستقبال الرسمي الذي حضي به مانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي في العاشر من أبريل المنصرم، والذي التقى بعده بالملك محمد السادس، وجد رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، والوفد الوزاري المرافق له و المُشَكّل من 12 وزيرا، (وجد) في استقباله فقط سكرتير الدولة المكلف بالعلاقات مع الاتحاد الاوربي إيرليم ديزير، الذي نشر صورا على صفحته بالتويتر توثق للحظة تحيته للوفد المغربي عند نزوله من الطائرة مساء الأربعاء 27 ماي.

وبخلاف ما روج له الخطاب الرسمي المغربي بكون المغرب قد طوع فرنسا، وأنه فرض قرارات سيادية، بعد إعلانها عن عزمها توشيح مدير مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، تخلى رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، على غرار باقي رؤساء الحكومات المغربية السابقين، عن أهم عنصر من عناصر السيادة المغربية، بعد حديثه باللغة الفرنسية، عوض اللغة العربية التي تُعد لغة رسمية للمغرب حسب ما ينص عليه االدستور.

وقال بنكيران خلال مداخلته ظهر يوم الخميس 28 ماي الجاري، خلال لقاء صحفي:" إن المغاربة يتكلمون باللغة الفرنسية ويريدون الإحتفاظ بهذه العادة، وفرنسا ايضا تفكر في أن تتعلم العربية".

وأكد بنكيران أن فرنسا تبقى البلد الأول في التعامل مع المغرب، ومن الصعب أن نجد العبارات التي تصف متانة العلاقات بينهما، مضيفا أن "الطرف المغربي يتمسك بالتعاون في المجال الأمني مع فرنسان من أجل البحث عن الأسباب التي تدفع الشباب إلى التطرف والإرهاب، فعلينا بذل مجهودات لمنع كل أنواع الشر من النفاذ إلى دولنا".

من جهته استعرض إيماويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي، نتائج لقائه مع الوفد المغربي، حيث أكد خلال المؤتمر الصحفي، على أن "العلاقات بين البلدين استعادت انتعاشها منذ أشهر، لكي تبقى فرنسا الشريك الأول للمغرب في جميع المجالات".

وتأتي هذه الزيارة في سياق رأب الصدع وإعادة المياه إلى مجراها بعد القطيعة الديبلوماسية التي عرفتها العلاقات بين البلدين، تكللت مطلع السنة الجارية باستئناف التعاون القضائي ثم زيارة العاهل المغربي لقصر الإيليزيه ولقائه بالرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند.