بديل- اسماعيل طاهري

اتهمت فدرالية اليسار بالعرائش برلماني من "الاتحاد الاشتراكي" بتحويل الجماعة التي يرأسها قرب نفس المدينة، الى "دويلة مستقلة" عن الاقليم، متهمة إياه أيضا بخدمة أجندة "مافيا الفساد" بالمنطقة.

البيان الصادر يوم الخميس15 ماي، اتهم "اللوبي" البرلماني بمساعيه لتدمير المنظومة التربوية في الجماعة من خلال تسخير مجموعة من الجمعيات "لتدنيس الثانوية الاعدادية بتعميم قيم وسلوكات تمثلت في نشر المخدرات بين صفوف المتمدرسين وفي محيط المؤسسة، وتوظيف بعض المحسوبين زورا على المجتمع المدني لينشط داخل المؤسسة ويحولها الى وكالة انتخابية لفائدة هذا اللوبي".

وشجب البيان استغلال الجهة النافذة بجماعة الساحل لنفوذها السياسي والتشريعي والمالي لاختلاق قضية من عدم وتحريك كل إمكاناتها "المافياوية" للزج بالسلطات الأمنية والقضائية والتربوية فيها.

بيان فدرالية اليسار توعد ما أسماها بـ"مافيا الفساد الانتخابي والمخدرات بالساحل" معتبرا أن الحملة الهستيرية الهادفة لابتزاز وإخضاع المدير ومن خلاله كافة العاملين بإعدادية الساحل لم ولن تنجح، بل أضحت مثارا للتندر والسخرية من غباء مختلقيها.

وأوضح البيان أن اللوبي الذي يقوده البرلماني الاتحادي "اعتاد الحياة على شراء الأصوات والذمم، وتقوية النفوذ في المؤسسات الجماعية والتشريعية، لم يستسغ وجود شرفاء يدافعون عن كرامة وحرمة واستقلالية المدرسة العمومية ويقفون بالمرصاد في وجه مافيا تجار المخدرات الذين يسعون لإفساد الأجيال القادمة واستغلال فضاءات المدرسة للترويج لبضاعتهم القاتلة".

واعتبر البيان أن من يتوجب التحقيق معه ومساءلته ومداهمة مقرات عمله، فهو ذاك الشخص الذي تحول في ظرف وجيز من مستخدم بسيط إلى ملياردير فاحش السلطة والثراء ".

ووصف البيان الوضع بالخطير وغير المسبوق أمام "سعي بعض الأطراف السياسية لتحويل جماعة الساحل ومؤسساتها العمومية إلى دويلة خاصة مستقلة عن الإقليم يعيثون فيها فسادا وظلما كما يشاؤون وكل من يخالف توجههم فمصيره القتل المادي أو المعنوي" وكان رئيس مركز للدرك داهم مكتب مدير إعدادية خميس الساحل بالعرائش بحثا عن مخدرات على الساعة العاشرة ليلا من فاتح ماي.

لكن الدرك لم يعثر على أية ممنوعات بمكتب المدير. وباشرت في اليوم الموالي لجنة يقودها النائب الإقليمي لوزارة التعليم الى زيارة مقر المؤسسة بحثا عن المخدرات رفقة جمعية الآباء ولجنة تفتيش من الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم. وحسب بيان للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، التي ينتمي اليها المدير، فلم تعثر اللجنة على أية ممنوعات.

واعتبر البيان ذاته "سبب تواجد المدير بمكتبه يعود بالأساس إلى مزاولة مهام إدارية مرتبطة باستكمال عمليات برنامج “مسار” كعادة معظم مديري المؤسسات التعليمية".