بديل ــ الرباط

انتقد فاعلون سياسيون وجمعويون وحقوقيون، مشروع تصميم التهيئة لمدينة الخميسات الذي اعتبروه "مشروعا فاشلا، خصوصا بعد حذف المناطق الخضراء و تعويضها بالفضاءات الإسمنتية إضافة إلى سوء برمجة بعض المشاريع و المرافق العمومية و مركزتها في أراضي و عقارات في ملك بعض الخواص دون الآخرين الذين تم استثناؤهم من ذلك".

وحسب التقرير الذي أعقب ندوة فكرية نظمها المركز المغربي لحقوق الإنسان، يوم السبت 11 أبريل، فقد سجل المتدخلون، ما أسموه "الاستهداف الشنيع و الممنهج لأراضي الدولة من طرف لوبي عقاري عمل على رسم معالم مخطط عقاري مشبوه يروم بالأساس حماية أراضيهم وتثمينها، على حساب الصالح العام، من خلال هذا التصميم المشؤوم، و هو ما يعتبر تسفيها متعمدا لمجهودات الدولة و تشجيعا لسياسة الفساد و النهب".

واستنكر المركز "عملية الترامي المشبوه على مساحة خضراء بحي السلام و تحويلها الى بنايات و هو ما دفع لوبي العقار الى استهداف اراضي في ملكية اساتذة جامعيين لارجاع المساحة الخضراء بمكان اخر دون اتارة انتباه الساكنة و في هدا الاطار نعبر عن تضامننا اللا مشروط مع الاساتدة الجامعيين المتضررين".

من جهة أخرى استغرب المتدخلون خلال الندوة من " الطريقة المشبوهة التي أعيد بها طرح مشروع تصميم التهيئة من طرف لوبي العقار من أجل إعادة تعليقه للمرة الثانية للبحث العلني بعد إسقاط ذات المشروع سنة 2013، معتمدين على نفس الوثيقة وذات المقترحات، ويأتي ذلك تزامنا مع تعيين عامل جديد للإقليم".

وثمن المشاركون في الندوة "بيانات و مواقف ممثلي الهيئات السياسية، التي رفضت التصويت على مشروع وثيقة تصميم التهيئة المطروح خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس، والذي يخدم مصالح اللوبي العقاري و يدعوهم إلى التشبث بمواقفهم".

وأورد التقرير أن المركز يلتزم بسلك الإجراءات القانونية و القضائية الكفيلة لوضع حد للتلاعبات والتجاوزات التي تنطوي على النهب و الفساد و إسقاط الوثيقة العقارية التي تفتقد لأبسط مقومات العدالة العقارية، داعيا كافة القوى الحية المشاركة الفعالة والمكثفة في الوقفات الاحتجاجية التي سيخوضها المركز من أجل فضح وكشف تجاوزات لوبي العقار، الهادفة إلى التلاعب بمصالح مسحوقي ومهمشين الإقليم.