نظمت جمعية "الأهداف النبيلة" بشراكة مع جامعة محمد الخامس، ندوة علمية يوم الخميس 11 يونيو، بمدرج المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، حول موضوع "تفعيل الجهوية المتقدمة في اتجاه بلورة نموذج مغربي للتنمية"، بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين والفاعلين الجمعويين والسياسيين والديبلوماسيين.

وتمحورت مداخلات المحاضرين أساسا حول مناقشة موضوع الجهوية المغربية، وسبل تطبيقها على أرض الواقع عملا بمقتضيات الخطاب الملكي بتاريخ 6 نوفمبر 2012، ومسايرة للمستجدات الإقليمية والدولية، لما تفرضه الظرفية الراهنة من تحديات.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رجاء ناجي المكاوي، استاذة بكلية الحقوق بالرباط، على أهمية الجهوية كخيار لابد منه في هذه المرحلة التي يعيشها المغرب، مشيرة إلى أن مشروع  تنزيل الجهوية، تأخر كثيرا من أجل تطبيقه.

وأوضحت المتحدثة، أن تنزيل الجهوية، يجب أن يكون بشكل فعلي، بعيدا عن الخطابات الفضفاضة التي تُقر فقط بجهوية صورية بلا أثر واضح على المجتمع والوطن ككل.

من جهته قال الدكتور مصطفى الجياف، وهو محامي بهيئة الرباط: إن الجهوية هي خيار استراتيجي بالنسبة للمغرب بالنظر للأوضاع الإقليمية التي تعيشها المنطقة العربية والمغاربية، وكذلك في ما يخص علاقتها بقضية الصحراء، قبل أن يعطي المتحدث شرحا مستفيضا في الموضوع.

الديبلوماسي السابق، الدكتور العقباني رداد، اعتبر خلال مداخلته أن تفعيل مشروع الجهوية بالمغرب تأخر كثيرا لما يقرب خمس سنوات، قبل أن يصادق عليها البرلمان المغربي.

وقال رئيس جمعية "الأهداف النبيلة": "لقد أصبح مفهوم الجهوية يحتل حيزا متميزا في الخطاب السياسي بالمغرب خلال العشرية الأخيرة، حيث عرف هذا المشروع تطورا تاريخيا امتد قبل المرحلة الاستعمارية التي تميزت بالنظام القبلي المحض، مرورا بفترة وظفت من طرف المستعمر بشكل متناقض مع معناها القانوني الذي استغلها كآلية للتحكم في البلاد باعتماده تقسيما إلى مناطق عسكرية وأخرى مدنية، حيث تم تقسيم البلاد إلى 6 جهات آنذاك"

وأضاف المتحدث خلال مداخلته أنه "وعلى الرغم من أن المغرب مع بداية الاستقلال شرع في التمرين على مفهوم الجهوية منذ سنة 1959، حين تم رسم الحدود الترابية للجماعات المحلية، مرورا بالتنصيص الدستوري سنة 1996 على الجهة بوصفها هيئة دستورية، وصولا إلى دستور 2011 الذي نص على إخراج القانون التنظيمي للجهوية، التي خصها الدستور الجديد ب 12 فصلا من الفصل : 135 إلى 146 الباب التاسع ، فإن الحاجة لا تزال ملحة في دراسة مشروع القانون التنظيمي الجديد للجهات على ضوء كل المستجدات على الصعيد الوطني.

وذكر نفس المتحدث أن جمعية الأهداف النبيلة تفتح هذه الندوة لاطلاع المجتمع المغربي عن أخر اللمسات لتنزيل مضامين دستور 2011 حول الجهوية وتفعيل المشروع الجهوي انطلاقا من التوجيهات السامية للملك محمد السادس فتح حوار صريح، ومناقشة مختلف الأفكار والتصورات، بكل مسؤولية والتزام، لأجل بلورة إجابات واضحة، لكل القضايا والانشغالات، التي تهم الجهوية والجهات، وذاك في إطار الوحدة الوطنية والترابية للبلاد، حيث استشهد رئيس الجمعية بالخطاب الملكي بتاريخ 6 نوفمبر 2012 الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء.

ندوة9

ندوة7

ندوة6

ندوة5

ندوة4

ندوة

ندوة1

ندوة2