اتهم " الإتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة"، الدولة المغربية، بـ"تعميق البطالة وسط الشباب حاملي الشواهد و السواعد وغياب سياسة وطنية حقيقية في مجال التشغيل، ونهج سياسات حكومية متعاقبة قائمة على التقليص الجذري من الوظائف في إطار سياسة تقشفية تستهدف الحق الأساسي والدستوري للشباب المعطل في التوظيف و الشغل القار".

وأكد ذات التنظيم، خلال ندوة فكرية له عقدها يوم الأربعاء 18نونبر، بالرباط ، تحت شعار: "سياسة التشغيل بالمغرب من خطة إلى برنامج إلى استراتيجية و الحصيلة.. هِي هِي"، (أكد) "أن المقاربة المغربية في ميدان التشغيل تهدف بالأساس إلى قمع و منع النضالات العادلة و المشروعة للمعطلين من أجل حقهم في التوظيف، من دون تقديم بدائل وحلول جذرية للقضاء على هذه الآفة".

وفي ذات السياق تطرق أستاذ الاقتصاد عز الدين أقصبي، الخبير في ميدان التخطيط و التوجيه التربوي في مداخلته بهذه الندوة "إلى غياب تصور واضح لدى الحكومة لإشكالية التشغيل بالمغرب في ارتباطها بالتربية والتكوين مما جعل كل الحكومات المتعاقبة تقتصر على برامج نموذجية ذات حصيلة جد ضعيفة، وكل نسب و أرقام مناصب الشغل التي يتم خلقها لا ترقى إلى مستوى حل معضلة البطالة أو التخفيف من حدتها".

حول البطالة1

وشدد "رئيس المنظمة الديمقراطية للشغل" علي لطفي،"على ضرورة التدقيق في تحديد من يتحمل مسؤولية بطالة الشباب، والاستمرار في ارتفاعها. هل الدولة ؟ هل الملك والدستور؟ أم الحكومة؟" كما أكد لطفي، "على أن استمرار التضارب في الأرقام الصادرة عن مؤسسات الدولة المغربية المختلفة في ما يخص ارتفاع وانخفاض نسبة البطالة و كل المؤشرات المرتبطة بها هو إشكال محوري"، معتبرا أنه " بجهل حقيقة الأرقام لا يمكن البحث عن الحلول الناجعة".

حول البطالة2

واستغرب لطفي، "من استمرار رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران في مواجهة المعطلين بكلمة أن الدستور المغربي يلح على تكافؤ الفرص في مجال التوظيف وفي نفس الوقت يرى أن الحكومة الحالية تعطي الأولوية لشبيبتها في التوظيف عبر طرق ملتوية غير شرعية".

وفي ما يخص تنظيم حركة المعطلين يرى النقابي علي لطفي "أنه حان الوقت لتعديل القانون المنظم للنقابات من أجل جعل حركة المعطلين، تنظيما نقابيا داخل النقابات المغربية للدفاع عن حقوقهم".

حول البطالة4

من جهته، أكد عبد الحفيظ فهمي، الخبير في ميدان التوظيف و التشغيل الذاتي خلال مداخلته بنفس الندوة، على "عدم وجود التجانس بين رئيس الحكومة ووزيره في التشغيل"، معتبرا، " أن عبد الإله بنكيران، يعترف بتقصير حكومته في حق المعطلين وعدم توفير مناصب شغل كفيلة للتخفيف من حدة البطالة بعد مرور 4 سنوات في عمر الحكومة، بينما وزير التشغيل يتبجح في المنابر الإعلامية بأنه يمتلك الحل لهذه المعضلة بإستراتيجيته الوطنية التي لم تخرج بعد إلى حيز التنفيذ" حسب فهمي.

حول البطالة5

وأوضح ذات المتدخل، "أن كل البرامج الجديدة التي تتجه فيها الحكومة، ما هي إلا لصنع ضحايا معطلين جدد واعتبر أن الإعلان عن تكوين 25 ألف مجاز في مجالات مختلفة هو بمثابة رشوة مقنعة ستقدمها الحكومة للإتحاد العام للمقاولات"، مؤكدا على "ضرورة إصلاح التعليم والانتقال من المعرفة إلى التخصص والحرفة و العمل على خلق جيل رابع يربط بين الوظيفة العمومية و القطاع الخاص و التشغيل الذاتي الأنجع".

حول البطالة7

وفي ذات الندوة، أكد عبد الله لفناتسة، رئيس شبكة "تقاطع للحقوق الشغلية"، " على ضرورة الاتفاق على أن إشكالية البطالة بالمغربة إشكالية بنيوية مرتبطة بطبيعة النظام الاقتصادي القائم في البلاد والمتحكمين فيه وطريقة توزيع ثروات البلاد التي يتم خلقها".

حول البطالة3

ودق لفناتسة، "ناقوس خطر الرجوع القوي في العقود الأخيرة لصندوق النقد الدولي بفرض توصياته على المغرب في مجموعة من المجالات (التعليم، الصحة، الوظيفة العمومية، نظام التقاعد...) التي يتخذ فيها المغرب حاليا قرارات خطيرة ستساهم في ارتفاع نسبة البطالة".

حول البطالة5

ووجه لفناتسة من جديد "الدعوة إلى كل القوى الديمقراطية من أجل الوحدة والإتفاق على مطالب محددة والنضال من أجلها بشكل مستمر في سبيل الارتقاء بالدولة المغربية في مجموعة من المؤشرات الخاصة بالترتيب العالمي".

حول البطالة

كما عالج عضو "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، عبد العزيز الغالي، موضوع الندوة من زاوية الحق في الشغل وأكد على عدم التزام الدولة المغربية باحترام ميثاق العهد الدولي لحقوق الإنسان، المصادق عليه سنة 1977 الذي يلزم في مضمونه الدولة على توفير فرص الشغل للمعطلين.

حول البطالة6