بديل- الرباط

أجمع فاعلون مدنيون، صباح السبت 24 ماي، بمدينة تاهلة، خلال ندوة جهوية موضوعاتية حول "الاعلام وتحديات الجهوية"، على قرب "افلاس" سياسة المركز، متهمين المسؤولين بـ"تهريب النقاش العمومي حول الجهوية".

وقال عبد الرحيم شهيد، عن "الائتلاف المدني من أجل جهوية ديمقراطية"، إن سياسة المركز باتت قريبة من "الافلاس"، مؤكدا على أن سياسات المركز لم تقدم سوى سياسات "مشوهة"، أدت إلى تسييج الفضاء السياسي بشكل "يعقوبي" (اليعقوبية سياسة فرنسية تأسس على مركزة القرار في باريس).

وأشار شهيد إلى مناطق تعيش أوضاعا مأساوية كمنطقة والماس، رغم عنى مواردها وثرواثها.

وأوضح شهيد أنهم بمبادراتهم لا يسعون إلى أن يكونوا بديلا عن جهة سياسية ما، وإنما غايتهم تمكين المواطن من وعي محلي وجهوي يعود على واقعه بالنفع، وكذا المساهمة في إغناء النقاش العمومي حول القانون الخاص بالجهوية.

من جهته، قال أحمد الدحماني، عن "حركة بدائل مواطنة " "لا يمكن الحديث عن انتقال ديمقراطي دون سياسة جهوية تمكن المواطنين من تملك قضاياهم وتدبيرها بشكل تشاركي".

الدحماني، أشار إلى "تهريب النقاش العمومي حول الجهوية"، متسائلا عن توصيات اللجنة الملكية حول هذا المشروع، وكذا مآل ومصير هذا الموضوع الذي شغل حيزا مهما في الفضاء الاعلامي قبل سنوات، متسائل عن خلفيات تلك الجعجعة الاعلامية والسياسية حول الجهوية، مادام "النقاش تم تهريبه اليوم"، محملا الحكومة المسؤولية، لكونها الجهة الوصية على إخراج القانون إلى حيز الوجود.

أكثر من هذا، أشار الدحماني إلى غياب مقترح قانون الجهوية في رفوف البرلمان.

وانتقد الدحماني، التشريعات القائمة مشيرا إلى أنها "تشريعات صِيغت بمقاربة "أمنية "، مشيرا إلى أن الجهات القائمة اليوم هي " جهات غير متجانسة ثقافيا واجتماعيا، وأنها لا تكرس سوى مزيدا من الفقر والتفاوت الطبقي".

ودعا الدحماني إلى "تمكين الهيئات المنتخبة من صلاحيات فعلية، من أجل ممارسة ادوارها الحقيقية"، داعيا إلى "تمكين الجهات من صنع نخبها المحلية، لتطوير المشاريع الاقتصادية".

محمد الزوهري، صحفي "الأخبار" خلال تدخله في موضوع "الاعلام الجهوي واقع الحال"، وقف عند مجموعة من الشوائب التي تحكم الاعلام الجهوي، مركزا بالخصوص على ضعف التكوين لدى غالبية الصحفيين العاملين في هذا المجال، محملا الدولة المغربية مسؤولية ما يعيشه الإعلام الجهوي من تخبط وتسيب.

كما أشار الزوهري إلى غياب الشجاعة لدى المسثتمرين لدعم الإعلام الجهوي، وكذا غياب مؤسسات قارة لها قواعد وهيئات مهنية واضحة، ما جعل بعض المنابر الاعلامية فاقدة لكثير من مهامها الحقيقية.

من جانبه أشار محمد أمين العمراني، عن "جمعية أدرار للتنمية والبيئة"، إلى دور الإعلام الجهوي في إيصال صوت الساكنة والمواطنين إلى المركز، وكذا نقل المشاكل التي يعاني منها المواطنون في الجهة.