بديل ـ الرباط

علم "بديل. أنفو" من مصادر مُقربة أن موظف وزارة العدل، صاحب التسجيلات، التي تهم "اختلالات في صفقات عمومية وتوظيفات مشبوهة"، يوجد الآن في حالة صحية يرثى لها، بعد أن بلغ لعلمه نتائج التحقيق، التي قدمها وزير العدل والحريات مساء الاثنين 30 يونيو، بمقر الوزارة بالرباط، حول الإختلالات المذكورة.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن الموظف صُدم لما علم أن الوزير محور الندوة في معظم وقتها حول شخصيته و شركته وورقة امتحانه، متحاشيا التركيز على جوهر الموضوع، ألا وهو الإختلالات.

وزاد من أزمة الموظف ما نقلته بعض المواقع الإلكترونية عن الندوة، حيث حرصت على إظهار الوزير ولجنته أقوياء وذووا مصداقية وجدية، مقابل الموظف، الذي قدموه وكأنه صاحب وشاية كيدية أو فقط ينتقم لعدم ترقيته، وهو السيناريو الذي حاول الوزير رسمه لندوته، في وقت تؤكد فيه المصادر أن الوزير توصل بتسجيلات "الفساد" يوم 3يوليوز 2012، في حين أن مباراة الترقية لاحقة على هذا التاريخ وبالضبط شهر دجنبر من نفس السنة، ما يفند فرضية الانتقام، التي حاول الوزير إقناع الصحفيين بها.

يشار إلى أن الرميد كان قد مهد لندوته خلال تصريح نشرته يومية "الصباح" في عددها ليوم 6 يونيو الجاري حين قال بأن "النتائج سلبية".

وكان موقع "بديل" قد سأل الوزير لماذا لم تسند الملف إلى المجلس الأعلى للحسابات بدل لجنة من وزارتك، فكيف تكون الخصم والحكم"؟ ما جعل الوزير ينتفض، محاولا تهريب النقاش إلى أمور شكلية، حين راح يعلق على أخلاق موقع "بديل" وكيف يطرح الأسئلة وكأن هذا هو جوهر الندوة والجواب عن السؤال المحوري.