ألمت فاجعتان، مساء الجمعة 19 يونيو، بساكنة منطقة الخنيشات، التابعة لإقليم سيدي قاسم، بعد مقتل طفلة صغيرة في حادثة سير مروعة، ساعات قليلة على تكسير رجل شاب، في حادثة سير أخرى لا تقل ترويعا عن الحادثة الأولى.

وخلفت الحادثتان موجة سخط عارمة وسط حشود كبيرة من الساكنة بعد غياب سيارة الإسعاف لمدة طويلة، وربما ذلك ما عجل بوفاة الطفلة، التي نقلت إلى مدينة القنيطرة.

وقال شهود عيان إن الحشود هاجت بشكل غير مسبوق على المجلس البلدي بعد اتهامه بالتقصير والتقاعس في اداء مهامه وتوفير سيارة الإسعاف، فيما هاجم آخرون السلطات لتقاعسها في ممارسة الوصاية على المجلس وتواطئها معه، بينما هاجم أحد الشبان السيارة التي قتلت الفتاة وكسر جميع زجاجها.

وجاءت الحادثة الأولى، قبيل آدان المغرب، حين صدمت سيارة أجرة كبيرة شابا، ما أسفر عن كسر رجله بطريقة وصفها شهود عيان "بالفظيعة" و"المقززة"، قبل أن تصدم سيارة للنقل المزدوج (207) طفلة، ظلت قرابة ساعة مرمية أرضا قبل نقلها فقط على سيارة خاصة إلى مستشفى الخنيشات، ليجري لاحقا نقلها إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

وتفيد المصادر أن ما أجج غضب الساكنة هو غياب سيارة الإسعاف، والمثير والغريب في هذه النازلة، بحسب مصادر محلية، أن الجماعة تملك سيارة إسعاف لكن سائقها غير موجود، بعد أن تقاعد من كان يتولى امرها، فكيف تعيش ساكنة تضم آلاف الأسر دون سيارة اسعاف؟ تضيف المصادر متسائلة.