بديل ـ الرباط

قرر القاضي محمد الهيني تقديم استقالته من القضاء المغربي، محملا، في تصريح لـ"بديل" وزير العدل والحريات مصطفى الرميد مسؤولية هذا القرار، بعد إدانته بتوقيفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بدون أجر وحرمانه من الترقية ونقله إلى استئنافية القنيطرة كنائب للوكيل العام بها، وفقا لنتائج أشغال المجلس الأعلى المعلن عنها مؤخرا.

وأكد القاضي الهيني للموقع أن قرار استقالته نهائي ولا رجعة فيه، معتبرا هذا القرار انتقامي وفاقد لأي مصداقية او أساس قانوني.

وأضاف القاضي قائلا: إدانتي انتقام مني لحكمي لصالح الأطر المعطلة، وللأحكام التي أصدرت لصالح المواطنين ضد وزارة العدل والحريات، وكذا لإقتراحي انشاء مجلس للدولة،  ولدفاعي المستميث عن استقلال السلطة القضائية".

واعتبر القاضي الهيني إدانته ترهيب للقضاة المدافعين عن استقلال السلطة القضائية،  حتى يتخلوا عن أحلامهم في استقلالها، وقال معلقا على العقوبة "من قضاء الحريات والحقوق إلى قضاء التعليمات، يكفيني فخرا ترقية المواطنين ورضى الله عز وجل، حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل".

وأشار القاضي الهيني إلى أن المقرر في ملفه جرت مكافأته عبر تعيينه وكيل للملك بمدينة الدار البيضاء.

ويعتبر القاضي الهيني واحدا من بين أشرف قضاة المغرب بشهادة أصدقائه ومقربين منه، وأول قاضي مغربي في تأسيس جودة الأحكام بشهادة دولية، كما أن احكامه تدرس في جميع الكليات المغربية".

وكان الهيني قاضيا بالمحكمة الإدارية بمدينة الرباط قبل متابعته من طرف المجلس الأعلى للقضاء على خلفية عبارات كتبها على صفحته الإجتماعية، اعتبرت من طرف الرميد وفريقه حكمه إساءة لمدير مركزي بوزارة العدل.

المثير في الحكاية أن هذا المدير وقع على صلح مع الهيني بحضور ثلاثة قضاة، ومع ذلك أصر الرميد على متابعته، قبل الحكم عليه، والحكم الذي أيده الديوان الملكي.