بخلاف ما تداولته العديد من المنابر الإعلامية، بكون "التحقيق في حادث طانطان يتجه نحو تحميل المسؤولية لسائق الحافلة، الذي اثبتت التحقيقات الأولية أنه كان يسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة"، كشفت جريدة "الإتحاد الإشتراكي"، عن معطيات مثيرة نقلا، عن عدد من مستعملي الطريق التي شهدت فاجعة طانطان.

وأكد أحد السائقين الذي كان في رحلة الدار البيضاء - العيون لنفس الشركة، بعد أن كانت رحلته مباشرة بعد رحلة الحافلة المنكوبة، أن "الحافلة لم تكن تسير بسرعة فائقة، فحتى الطريق التي وقعت فيها الحادثة لا تسمح بتجاوز سرعة 70 كلم في الساعة، بالنظر لخطورتها ، وكل السائقين الذين يمرون منها يشتكون من ضيقها، كما أنها طريق مهترئة، ويظهر ذلك من الحافلة التي أتلفتها النيران وليس قوة الاصطدام ، فلو كانت تسير بسرعة، كما جاء في بعض وسائل الاعلام، لتبين ذلك في هيكل الحافلة أو لانقلبت الحافلة، كما وقع على بعد ما يقارب 30 كلم من موقع الحادثة حين انقلبت شاحنة مقطورة في نفس اليوم".

كما أكد السائق للجريدة ذاتها «أن أسباب اندلاع النيران قد تعود غالبا، إلى حمل الشاحنة لكميات من البنزين، في خزان خاص أو برميل من الحجم المتوسط في مقصورة السياقة للشاحنة، ولأن الاصطدام وقع مباشرة بين الشاحنة والحافلة تسربت كميات من هذا البنزين داخل الحافلة. علما بأن الاصطدام قد يتولد عنه تماس كهريائي، ولأن البنزين تسرب الى الداخل اشتعلت النيران بالممر داخل الحافلة التي كل ما بداخلها يبقى قابلا للاشتعال : كالكراسي والغلاف الداخلي للحافلة بونج وبوليستير».

أكثر من هذا، يضيف المتحدث، «أن هذا الاصطدام المفاجئ أقفل البابين أوتوماتيكيا، وقبل الاحتراق كان هناك اختناق بسبب قوة الأدخنة مما تنتج عنه إغماءات تؤدي إلى عدم المقاومة ، مما يجعل قوة النيران تلتهم أجسام الضحايا»، مؤكدا أن "هناك مؤشرات تفيد بوجود بنزين محمول، وقنينة للغاز بالشاحنة".

من جهة أخرى، استغرب عدد كبير من سائقي الحافلات، خلال حديثهم لـ"الإتحاد الإشتراكي"، عن أسباب «الغموض واللبس اللذين طبعا أجوبة الوزيرين - الرباح وبوليف - عن أسئلة البرلمانيين، والمغاربة كافة، وكأن الأمر يتعلق بطريق أخرى غير تلك التي شهدت حدوث المأساة والمعروفة بخطورتها».