أحدث فار حسب تصريح بعض شهود عيان حالة من الهلع في صفوف المصلين, وبسبب غياب ترتيبات لتواصل مع المواطنين في مثل هذه الحالات مثل أن تكون هناك فرق تراقب المكان بكاميرات مراقبة وأجهزة لمكبر الصوت يوضح الحقيقة ويقطع الشائعات عبر تسيير محكم لذكرى دينية كهذه. فوجئ الفأر المسكين الذي قد يتابع بالقانون الجنائي وقد يجر معه الكثيرين للبحث والتحقيق فنحن في المغرب في دولة الأشخاص وليس دولة المؤسسات. الفأر المسكين من كثرة نزول بعض طبقات الشعب إلى تحت خط الفقر بشكل كبير ومن كثرة الإكتضاض في السجون ومن كثرة غياب النظافة في بعض المستشفيات أصبح الفأر يرقى بنفسه إلى محيطينا البشري ويعتبر نفسه جزء منا. فحضر ليشاركنا إحتفالانا كما يشاركنا مأسينا وفقرنا وتهميشنا,لكن فزعنا منه وظلمناه وقمنا بتشويه سمعته. ونسينا أو تنسينا أنه بعد عودتنا إلى أحياء القصدير والبناء العشوائي سنجد الفأر وعائلته وأبناء عمومته ينتظرون وسنتعايش هموم الفقر والظلم جنبا إلى جنب, لقد ظلم الفار في ساحة المسجد الحسن الثاني.

إن الفار هو شريك لنا ولمعانتنا وهو شاهد عيان على حالنا ولا تفصلنا عنه سوى البطاقة الوطنية, بل قد يكون الفأر فوق القانون فهو يتسلل لبعض المطابخ ولبعض الدكاكين ويسرق وينهب مجانا كما ينهب بعض من أدو القسم لخدمة المغرب!!! وقد ينقل المسؤول عن المياه والغابات لإنه ترك الفار يتسلل للمصلين, سيرا على سياسة التحايل على الشعب.

قد يتابع البعض بإنه يحمي الفأر في بيته وبتالي يعتبر شريك حسب قانون الجنائي, أما البعض الأخر قد يتابع بأنه رأى الفأر متوجه لمسجد الحسن الثاني ولم يبلغ عنه, وقد يحاكم ويسجن الفار ويلتحق بإخوانه الذين يتعايشون في بعض السجون مع بعض المظلومين. لكن الفأر يستطيع القيام بحفر طريق له ويعود لحريته. في وقت نحن نتدافع ونصرخ في وجه بعضنا البعض في سجن كبير وكل يوم يظلم واحد تلو الأخر بملف مختلف ولكن التهمة واحدة ويظل فراعنة المغرب يتقاسمون خيرات الوطن في مابينهم وجزء من الشعب والفأر يتقاسمان حق الحياة والبقاء. لقد صدق من قال" شر البلية مايضحك".
محمد الفنيش
[email protected]