بديل - شريف بلمصطفى

أبدى الحاضرون في جنازة الطالب "مصطفى مزياني"، استغرابهم الشديد إزاء  غياب الجمعيات الحقوقية و الفعاليات المدنية و قادة اليسار سواء الراديكالي أو الإصلاحي، لتشييع جثمان ما عتبروه "شهيدا" لقضيتهم والشعب المغربي.

و أكدت مصادر من قرية" "تانديت" أن جنازة الطالب "مزياني" لم يحضرها سوى "أبناء الشعب"، و بعض عناصر الدرك الملكي التي أذنت لعائلة الطالب بـفتح الصندوق الذي يحتوي على الجثة.

و حاول "بديل" الإتصال ببعض قيادات الأحزاب اليسارية من أجل استفسارهم عن أسباب غيابهم عن جنازة الطالب اليساري لكن تعذر الإتصال بهم.

و تم تشييع جثمان "مزياني" صبيحة يوم الجمعة 15 غشت على الساعة الثامنة صباحا، و ذلك تفاديا  لحرارة الشمس الذي قد يؤدي ارتفاعها إلى تعفن الجثة حسب ما أكده دات المصدر لـ "بديل".

يشار إلى أن أي من الزعامات اليسارية المغربية لم يقم بزيارة للطالب مزياني رغم احتضاره لأسابيع طويلة ورغم تواتر أخبار سيئة عن حاله في كل لحظة تارة بأنه فقد البصر وتارة بان فقد السمع وتارة بأنه فقد الصوت، دون أن يشفع له كل ذلك بأي زيارة للمستشفى من طرف لقادة اليسار، والذي كان بإمكان خطوة في هذا الإتجاه أن تضغط على المسؤولين لإنقاد الطالب قبل فوات الأوان.

يذكر أن رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران كان قد استقل طائرة بمعية وفد من حزبه في اتجاه مدينة الرشيدية من أجل حضور جنازة الطالب "عبد الرحيم الحسناوي" المنتمي لفصيل "التجديد الطلابي" الموالي لحزب "العدالة و التنمية"في حين لم يعير أي إهتمام لوفاة الطالب "المزياني" وهو ما علق عليه أحد النشطاء على صفحته الإجتماعية، بالقول بأن رئيس الحكومة يتعامل مع المغاربة بسياسة "القبيلة قبل الوطن".

حري بالذكر أيضا أن الطالب "المزياني" إتهم  رفقة 12 شخصا آخر بالمشاركة في قتل الطالب "الحسناوي "في 15 أبريل الماضي إثر مواجهات بالمركب الجامعي ظهر المهراز بفاس بين طلبة "منظمة التجديد الطلابي" التي ينتمي لها "الحسناوي" وفصيل "النهج الديمقراطي القاعدي" الذي ينتمي له "المزياني " وأدت الى مقتل الطالب الحسناوي من التجديد وإصابات العشرات من الطرفين.

وخاض مزياني إضرابا لمدة 72 يوما عن الطعام احتجاجا على عدم تسجيله في الكلية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة يوم الأربعاء 12 غشت الجاري.