ليلة بيضاء، تلك التي قضاها العشرات من عناصر التدخل السريع والأمن الوطني، بعد أعمال التخريب والمواجهات التي شهدها مقر جهة الرباط في جلسة انتخاب رئيس غرفة الصناعة التقليدية أمس الإثنين، والتي استغرقت 16 ساعة.

وأكدت يومية "المساء" أن محيط الجهة تحول إلى شبه ثكنة مع استدعاء المزيد من التعزيزات الأمنية، بعد أن تطورت الأحداث إلى مواجهات بالكراسي والكؤوس، وتبادل للضرب، والصفع، والركل، والتهديد بالذبح والقتل، مع توافد المزيد من "الفتوات" و"البلطجية" الذين تمت الاستعانة بهم من طرف المتنافسين يونس الصيباري عن حزب "الاستقلال"، وعبد الرحيم الزمزمي عن حزب "التقدم والاشتراكية".

وحسب ما أوردته اليومية، في عدد الأربعاء 26 غشت، فإن هذه الأحداث التي وقعت أياما قليلة بعد الخطاب الملكي، الذي تضمن انتقادات شديدة اللهجة لسلوك وممارسات بعض المنتخبين، عاينها مسؤولون كبار في الولاية، من بينهم الكاتب العام والباشا، والذين أحجموا عن التدخل، رغم مطالبة بعض أعضاء الغرفة بذلك خوفا على سلامتهم الجسدية، بدعوى أن الجلسة علنية، وأنه لا يمكن منع الولوج للقاعة التي احتضنت جلسة الانتخاب، والموجودة في الطابق الثاني لمقر الجهة.

وقد تم تخريب عدد من الطاولات والكراسي التي كانت موضوعة بالقاعة.

كما تم الاعتداء بالضرب على عدد من الأعضاء، منهم بولحسن، الرئيس السابق لغرفة الصناعة التقليدية، الذي تلقى صفعات وركلات قوية جعلته يحتمي بالكراسي، فيما تمت مطاردة عضو آخر وتهديده بالذبح.