علم "بديل"، من مصادر مطلعة، أن حالة من "الغليان"، تسود في أوساط عدد من العدول  بمختلف المناطق المغربية، بعد قرار وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، القاضي بإعفاء 66 عدلا لتجاوزهم سن السبعين سنة دون الإدلاء بشهادة طبية تثبت قدرتهم على مواصلة العمل.

وفي هذا السياق، اعتبر شكيب مصبير، الكاتب العام لـ"النقابة الوطنية لعدول بالمغرب" قرار إعفاء العدول البالغين 70 سنة فما فوق الذين لم يدلوا بشهادة طبية صادرة عن مصالح الصحة العمومية، (اعتبره)" قرارا جائرا لم يراعِ سن من قدموا خدمات جليلة للمواطن و الوطن"، مؤكدا أنهم في النقابة لن يسكتوا عن " هذا الظلم في حق آباء لهم تتلمذوا على يد بعضهم علم و فن التوثيق و حسن معاملة"

وقال مصيبر في تصريح لـ"بديل" :"نقول للرميد كفى استعجالا في قطع الارزاق، لأن الاصلاح يكون بالحوار الحقيقي و التشاركي فالسرعة تقتل".

وأضاف الكاتب العام لنقابة العدول، "أنه كان أولى بمصطفى الرميد، عوض التوقيع على قرار العزل تحريك الهواتف لاحضار الشواهد الطبية وبعملية تقنية عوض الاعدام و زيادة المعاناة لمن لحقهم هذا الظلم و الاسر التي ستعيش اول يوم من رمضان في نكد".

وأوضح ذات المتحدث، "أن العدول المعزولين كانوا ينتظرون منه التفاتة تليق و ما قدموه من خدمات"، مضيفا "أن جلهم راكم امراضا مزمنة فيخرجون بل يطردون و في اول يوم من شهر فضيل شهر رمضان دون تقاعد و لا تغطية صحية بل منهم من يعيش بمساعدات للتطبيب".

وكانت وزارة العدل والحريات أعلنت في بيان لها انه بناء على أحكام الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة؛ الصادكول بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.56 الصادر في 15 من محرم 1427 ( 14 فبراير 2006 )، قد تم إعفاء العدول البالغين 70 سنة فما فوق.

و تنص احكام الفقرة المذكورة على أنه : ” يتعين على كل عدل بلغ سبعين سنة من العمر أن يدلي خلال ثلاثة أشهر الأولى من كل سنة، بشهادة طبية صادرة عن مصالح الصحة العمومية، تثبت قدرته على الاستمرار في ممارسة المهنة بصورة عادية، توجه إلى الوزارة تحت إشراف القاضي المكلف بالتوثيق، تحت طائلة إعفائه إذا لم يدل بها في الأجل المحدد”.