بديل ـ الرباط

في هذه الدردشة القصيرة التي اجراها "بديل"  مع كريم غلاب ،على هامش الندوة الصحفية التي عقدها مساء الثلاثاء 8 أبريل، لتقديم أسباب ترشحه لرئاسة مجلس النواب، يؤكد اقتناعه بحميد شباط، كأمين عام لحزب "الاستقلال"، نافيا أن يكون انتصاره للاخير على حساب عبد الواحد الفاسي، قد جاء تلبية لرغبة جهة ما.

ما هي حظوظ تجديد ولايتك على رأس مجلس النواب؟

الحظوظ متوفرة، نحن واعون بأن ميزان القوة مائل لصالح الحكومة، ولكن لي ثقة كبيرة في انضباط المعارضة، ودعمها لي، مثلما لي ثقة كبيرة في الحصيلة التي تحققت خلال ولايتي، وأعتقد أن النواب البرلمانيين سيسعون للدفاع عن هذه الحصيلة الإيجابية، وحتى إذا لم يكتب لنا الفوز، فاعتقد أننا نجحنا في إبلاغ رسالة دستورية.

هل كان هناك اتفاق خلال مفاوضات تشكيل النسخة الأولى من الحكومة على أساس تجديد ولايتك؟

لا،لا، لم يكن هناك أي اتفاق في مرحلة تأسيس الحكومة حول المنتصف الثاني من الولاية، طبعا لم يكن ممكنا لأن خروج حزب "الاستقلال" إلى المعارضة لم يكن واردا، هذه كلها احداث لاحقة.

متى راودتك فكرة الترشح لولاية جديدة؟

بضعة أسابيع قليلة قبل هذا الوقت.

في ندوتك الصحفية، بررت ترشحك لرئاسة مجلس النواب بدفاعك عن الدستور، لكن المُتتبع لصمتك تجاه العديد من القضايا التي جرى خلالها انتهاك للدستور، قد لا تقنعه دفوعاتك؟
مهمة رئيس مجلس النواب لا تسمح له بالدخول كطرف في الخلافات السياسية، فلا يمكن لرئيس مجلس النواب ان يتحول إلى معارض للحكومة متى كان هناك تجاوز معين، هذا ليس هو دوره، وإنما دوره الأول والأخير هو تسيير مؤسسة، مع امتناع كبيرعن التدخل في النقاشات السياسية، أنا لدي قناعاتي ولكن اعبر عنها من داخل فريقي البرلماني.
قواعد المهنة لا تُجيز لي طرح سؤال بعيد كل البعد عن موضوع الندوة، ولكني استسمحك، لم أجد فرصة إلا هذه، لأطرح عليك سؤالين في غاية الأهمية، أولا لماذا انتصرت لشباط بدل عبد الواحد الفاسي، علما أنك خريج مدرسة القناطر بباريس؟
لماذا تربط حصولي على شهادة عليا بالتصويت على السي عبد الواحد ضدا على السي شباط؟

خالد الجامعي في حوار مع "الأسبوع الصحفي" عدد 8 نونبر 2012، تساءل حرفيا: كيف أمكن لشخص مثل غلاب الذي درس في البعثة الفرنسية وله تكوين فرانكفوني وتخرج من المدرسة العليا للقناطر، وله فكر "كارتيزي" أن يقبل بحكم شخص خرافي مثل شباط؟

القناعات السياسية هي قناعات الأشخاص والمناضلين..
(مقاطعا) هل أنت مقتنع بشباط

(بدا منزعجا قبل أن يرد) أنا مقتنع بكل القرارات التي أقوم بها.
يبدو أنك غير مُقتنع بشباط؟

أنت الذي تزعجني بهذا السؤال، والطريقة التي تطرحه بها، فيها اهانة لكل المناضلين.

أنا انقل لك فقط تساؤل خالد الجامعي، وتساؤلات اخرى ترى ان انتصارك لشباط املته جهات ما؟

لا أبدا، انت من طرحت السؤال، وأنت من تمارس نوعا من العنصرية الطبقية، فهل كل من له شهادة عليا بالضرورة أن يناصر فقط من لهم شواهد عليا، الفريق الذي يشتغل في حزب الاستقلال يدعم عدد من الأطر العليا الشابة في عدد من المدارس.
طيب السؤال الثاني والأخير، مصدر جد مطلع ونافذ في وزارة النقل، ذكر أنك وقعت على أربع مأذونيات في الأيام الأخيرة من مغادرتك لوزارة النقل، واحدة لصالح عبد الرحمان اليوسفي والثانية لطبيب الملك واثنين آخرين لشخصين مجهولين، ما صحة هذه المعلومة؟

(يغادر منزعجا) لا صافي صافي...