عبر بعض أعضاء حزب "الاشتراكي الموحد" عن غضبهم وعدم رضاهم من القرار الذي اتخذه الحزب بخصوص عقد مؤتمره العام، معتبرين ذلك "هروبا إلى الأمام"، مما يعيشه (الحزب) حاليا.

وحسب ما صرح به لـ"بديل" قيادي بالحزب فضل عدم ذكر اسمه، "فإن تأجيل عقد المؤتمر في وقته القانوني، خصوصا بعد مرور سنة على المدة التي يحددها قانون الأحزاب، راجع إلى كون المؤتمر عبارة عن محاكمة للجهاز التقريري والتنفيذي على ما أنجزوه و أن الحزب لم يستطع خلال هذه المرحلة بناء قطاعاته وإنتاج مواقف سياسية قوية، وأن المؤتمر لن يحل الأزمة السياسية الداخلية بل يمكن أن يعمقها في ظل هذه الشروط ".

وأكد ذات المصدر " أنه في الحالة التي تكون فيها الأمور غير مضبوطة فإنه يتم اللجوء للتأجيل، تفاديا لمزيد من التأزيم في الوضعية"، معتبرا -المصدر- "أن السياسيين لم يصلوا بعد إلى ثقافة الاعتراف بالفشل في مهمة معينة والاستقالة من المناصب وأن هذا الأمر (الاعتراف بالفشل) بنيوي وغير مرتبط بطبيعة الأشخاص أو الإطارات".

وفي نفس السياق، قال عضو بـ"الاشتراكي الموحد"، في حديث مع بديل، "إن التأجيل كان بهدف تفادي انفجار الوضع، لكون الأزمة داخل الحزب اشتدت بعد تباعد في وجهات النظر بين خط المنظمة وخط المستقلين نظرا لمجموعة من العوامل من أهمها أن خط المنظمة أصبح الطرف القوي ويفرض وجهة نظره من دون العودة إلى قياديي الحزب المنتمين للملتحقين من المستقلين".

وأضاف ذات المصدر "أنه في حالة عقد المؤتمر قبل الانتخابات، فيمكن لذلك أن يؤثر على النتائج التي يمكن تحقيقها في الانتخابات إذا سيطر طرف ما على المكتب السياسي".

من جهتها، قالت الأمينة العامة لـ"الاشتراكي الموحد"، نبيلة منيب:" لا يوجد تأجيل ولا هم يحزنون، فالمجلس الوطني قرر خلال دورته الأخيرة، إعطاء انطلاقة سيرورة الإعداد للإستحاقات عبر لجنة الإنتخابات مع المكتب السياسي، وسيرورة الإعداد للمؤتمر الوطني للحزب عبر اللجنة التحضيرية، وإذا تم الإعداد للمؤتمر في مارس فسيتم عقده وإذا لم يتم فيمكن تأجيله إلى ما بعد الانتخابات".

وأضافت منيب في تصريح لـ"بديل"، " أن الغليان الموجود داخل الحزب هو بين المجتهدين والكسلى الذين لا يعرفون سوى الحديث للإعلام، ومن أراد الاشتغال فمرحبا به، ومن يريد التخريب فنحن نعرف الجهات التي تحرك بعض الناس الذين يدعون أنهم يساريون، في وقت لا تربطهم أية صلة باليسار، ويجلسون في المقاهي للحديث، وخدمة بعض الأجندات الخارجية".

وأردفت منيب في ذات التصريح، "لا أقول إن الوضع على ما يرام، فنحن لازلنا لم نتهيكل بشكل جيد، ولم نعرف كيف نشتغل ونستغل مجموعة من الأشياء لكي ننطلق بشكل أفضل، لكننا نشتغل بإيمان وبصدق وبانخراط واعٍ، ومن أراد التعبير عن خواطره بعد أن شبع من النوم فهو حر".