يبدو أن التنبيه الملكي لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بضرورة التجاوب مع مطالب واحتجاجات السكان، استنفر الحكومة من أجل نزع فتيل الإضراب العام، الذي تهدد به النقابات بعد المسيرة الوطنية المقررة في الـ29 من نونبر الجاري.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الجمعة 20 نونبر، أن بنكيران يسارع الزمن من أجل إقناع النقابات بعدم الخروج إلى الشارع، إذ خصص اجتماع المجلس الحكومي لليوم للمصادقة على مشاريع المراسيم المتعلقة بالشغل والمفاوضات الاجتماعية.

وأضافت اليومية، نقلا عن مصادرها، أن الحكومة أدرجت في جدول أعمال الاجتماع المذكور أربعة مشاريع مراسيم تقدم بها عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، وأن الأمر يهم مشروع مرسوم رقم 2.15.620 المتعلق بتحديد عدد أعضاء مجلس المفاوضة الجماعية وكيفية تعيينهم طريقة تسيير المجلس، ومشروع مرسوم رقم 2.15.621 المتعلق بتحديد أعضاء مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية وطريقة تعيينهم وكيفية تسيير المجلس، إضافة إلى مشاريع قوانين أخرى تعنى بالتشغيل.

ويأمل بنكيران أن تتمكن ترسانة المراسيم المعلنة من انتزاع هدنة من قيادات التنسيق النقابي الرباعي، المكون من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي يهدد برزنامة من الخطوات النضالية تمتد إلى نهاية دجنبر المقبل.

وأكد المصدر ذاته، أن المركزيات النقابية ترفض التنازل عن تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد الأخير من الشهر الجاري بالبيضاء، وكذلك الشأن بالنسبة إلى التجمع العمالي المنتظر في الثامن من دجنبر المقبل بالرباط، مع إمكانية تأجيل خيار الإضراب العام الخاص بقطاعات الوظيفة العمومية.

ومنحت النقابات الأربع بنكيران مهلة شهر للدخول في حوار جاد وفعلي حول لائحة مطالبها وإلا فإن الإضراب العام وكل الاشكال الاحتجاجية الأخرى ستكون الملاذ الوحيد للضغط على الحكومة.