كشف مصدر مطلع عن أسباب غضبة الملك محمد السادس على بعض القناصلة بالخارج، والذين أعطيت تعليمات بخصوصهم لوزير الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، من أجل إنهاء مهامهم، بعد الوقوف على مجموعة من المشاكل التي تعاني منها الجالية المغربية المقيمة في الخارج في تعاملها مع البعثات القنصلية المغربية بالخارج، وضعف مستوى الخدمات التي تقدمها لها، سواء من حيث الجودة أو احترام الآجال أو بعض العراقيل الإدارية.

وقال مصدر لـ"المساء" في ما اعتبرتها تفاصيل حصرية، إن الأمر يتعلق بقنصلين بدولتين أوروبيتين قريبتين من المغرب، أحدهما رصدت تقارير أجهزة أمنية أنه كان محط شكايات من زوجته بعد أن اعتدى عليها وعنفها، إذ اشتكته إلى أجهزة أمنية بالدولة الأوروبية المعنية، مما جعل هذه الأجهزة في ورطة بعد التعليمات التي تلقتها باعتقاله، نظرا لصفته، الأمر الذي أغضب جهات عليا بالمغرب وجعلها تأمر بتطبيق القانون وعدم استثناء القنصل الذي خالف القوانين المعمول بها في الدولة الأوربية، مضيفا أن قنصلا آخر بدولة أوروبية تمادى في استغلال نفوذه، حسب تقرير خاص، إضافة إلى شكايات وضعت لدى الديوان الملكي ووزارة الخارجية والتعاون.

و أكدت ذات اليومية االتي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 11 غشت، أنه صدرت تعليمات عليا لوضع حد للاختلالات والمشاكل التي تعرفها بعض القنصليات. كما أعطيت أوامر للحرص على اختيار القناصلة الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والمسؤولية، والالتزام بخدمة أبناء الجالية بالخارج.

هذا، و قد أنهى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، مشروع حركة واسعة في صفوف القناصلة، ستهم في غضون الأيام القليلة القادمة حوالي 70 في المائة من القنصليات.