بديل ـ الرباط

اقتحم مجهولون، مساء الخميس 04 شتنبر، مقر "الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب" بواسطة مفتاح، قبل أن يبعثروا أوراق المقر دون ان يسرقوا ما يزخر به المقر من معدات إلكترونية ذات قيمة، آلات تصوير متطورة حسب رئيس الجمعية المصطفى المانوزي.

وقال المانوزي في رسالة بعث بها إلى الموقع إن هذا الهجوم جاء مباشرة بعد استقبالهم لهيأة الحقيقة والكرامة التونسية ومغادرتهم للمقر.

وأفادت الرسالة: "للأسف الشديد، نحن مراقبون ليل نهار، هواتفنا وحواسيبنا ، تحركاتنا ، أنشطتنا ، حركاتنا وسكناتنا ورحلاتنا وسفرياتنا ومهنتنا وتنفسنا و تأوهاتنا وحياتنا الخاصة وشبه العامة ، كل ما ومن يرتبط بنا مراقب ،،،،،إلا استباق الإعتداءات التي نتعرض لها ،،،،كثيرة هي الإعتداءات والسرقات ، وتفتيش سياراتنا ومكاتبنا ، والعفة والكبرياء تمنع عنا الحديث عن كل اعتداء نتعرض له ، وبحكم تربيتنا نخشى أن يفسر احتجاجنا حول أمورنا الشخصية ، بنزعة البحث عن الأسطورة والبطولات ، فأين الأمان والأمن المستحق لنا ، في هذا الوطن الذي ساهمنا ، كبيرا وصغيرا في حماية ثغوره والدفاع عن كرامته وسيادته ، بغض النظر عن التهديدات التي نتلقاها من مجهولين ، بصفة دورية ويومية أحيانا ، لا نتهم أحدا ولكن صرنا نشك في قيمتنا الإنسانية وفي حاجة الوطن الينا ، وفي مدي استحقاقنا لحماية كبقية الناس والثمن الباهض الذي أديناه أفرادا وأسرة وعائلة وقبيلة ومحيطا علائقيا بسعة المغرب الكبير ، لذا أناشد جميع الشرفاء والأبرار وأيضا العقلاء داخل « الدولة » ، العمل بكل ما في وسعهم لضمان السلامة والأمن لمن تبقى من سلالة المقاومة وجيش التحرير ، فالخوف كل الخوف أن يعاد تكرار « الرواية » المبتذلة التي توهم ناشدي الحقيقة الوطنية ، بأن هناك « عصابة » مبنية للمجهول تروم تقويض « تراكم » اللحظات الديمقراطية"

يشار إلى أن المانوزي من الحقوقيين البارزين في المغرب، وكان من السباقين إلى  التصدي بقوة لتصريحات وزير الداخلية داخل البرلمان، حين هاجم الأخير الجمعيات الحقوقية وحاول الربط بينها وبين "الإرهاب".