أوقفت السلطات المغربية الجمعة 104 مهاجرين غير نظاميين حاولوا العبور سباحة نحو إسبانيا كما انتشلت جثة مهاجرين اثنين، وذلك خلال محاولة قام بها نحو 200 مهاجر للوصول إلى مدينة سبتة الإسبانية شمال المغرب.

وأفاد بيان لولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة شمال المغرب، حيث يقع جيب سبتة الإسباني أن مجموعة مكونة من نحو 200 مهاجر من دول جنوب الصحراء حاولوا يوم الجمعة 25 دجنبر، في حدود الثانية والنصف صباحا العبور سباحة إلى جيب سبتة، انطلاقا من قرية بليونش المجاورة لها.

وأضاف البيان أن المهاجرين قاموا "بإلقاء الحجارة واستعمال العصي" ضد قوات الأمن "ما أسفر عن عدة إصابات" لم يوضح عددها.

تشن السلطات المغربية منذ أسابيع حملات لملاحقة واعتقال مهاجرين غير شرعيين من دول جنوب الصحراء يختبئون في الغابات والكهوف المحيطة بجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين.

كما قامت حسب مصادر حقوقية بتعزيز نقاط المراقبة المتحركة على طول الشريط الممتد بين مدينتي الفنيدق وطنجة (شمال) بنشر المئات من أفراد القوات المساعدة وسيارات ثابتة عند مداخل الشواطئ، كما تم تشديد المراقبة على السياج المحيط بجيب سبتة (طوله 9 كلم وارتفاعه 6 أمتار) ما يدفع المهاجرين إلى اختيار العبور بحرا.

تشكل سبتة ومليلية صلة الوصل البرية الوحيدة بين أوروبا وأفريقيا، وتجذبان آلاف المهاجرين الفارين أساسا من مناطق النزاع والراغبين في الوصول إلى أوروبا.

أما بالنسبة لجيب مليلية فقد ضاعفت السلطات المغربية باتفاق مع نظيرتها الإسبانية سياج المدينة، في وقت تنتقد فيها منظمات المجتمع المدني السلطات الإسبانية لاستعمالها أسلاكا شائكة غير قانونية مزودة بشفرات حادة أدت في كثير من الحالات إلى سقوط ضحايا في صفوف المهاجرين.

وردا على تدفق المهاجرين، أعلن المغرب في نهاية العام 2013 سياسة جديدة لإدارة ملف الهجرة، مكنت حسب السلطات، من تجميع 27643 طلبا للتسوية، منها 18694 طلبا تلقى أصحابها ردا إيجابيا من اللجان المختصة، إضافة إلى 8644 ملفا توصي لجنة الطعون بقبول 92% منها.

وسبق لوزير الداخلية المغربي أن أكد أن المغرب يقوم بدوره، مشيرا إلى أن عملية مراقبة الحدود تتطلب 13 ألف عنصر أمن و250 مليون دولار سنويا.