انتشلت ليبيا يوم الجمعة 28 غشت جثث 82 مهاجرا جرفتهم الأمواج بعد أن غرق قاربهم المكدس في طريقه إلى أوروبا بينما قالت النمسا إن 71 لاجئا بينهم رضيعة ماتوا داخل شاحنة تبريد مهجورة.
واعتقل ثلاثة أشخاص في المجر فيما يتصل بالوفيات في الشاحنة وتشتبه الشرطة النمساوية في أن عصابة تهريب بلغارية -مجرية هي المسؤولة.

وقالت الشرطة إن الضحايا وهم 59 رجلا وثماني نساء وأربعة أطفال بينهم رضيعة قدر عمرها بين عام وعامين هم على الأرجح من سوريا.

وفي الكارثة الليبية هناك 180 شخصا على الأقل بين قتيل ومفقود.

وحدثت واقعة النمسا والغرق قبالة ساحل ليبيا بسبب توافد موجات جديدة من اللاجئين الباحثين عن ملاذ هربا من الحرب والفقر الأمر الذي وضع أوروبا في مواجهة أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم إن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط في محاولة للوصول إلى أوروبا تخطى 300 ألف هذا العام ارتفاعا من 219 ألفا في عام 2014 كله.

ولقي أكثر من 2500 شخص حتفهم في الرحلة هذا العام حتى الان مقارنة بما وصل الى 3500 قتيل او مفقود عام 2014.

وقال مسؤول أمني في بلدة زوارة بغرب ليبيا من حيث انطلق القارب المنكوب إنه كان هناك نحو 400 شخص على متن القارب وبدا أن الكثير منهم كانوا محاصرين داخل المكان المخصص لتخزين الامتعة عندما انقلب أمس الخميس.

وقال إبراهيم العطوشي وهو مسؤول بالهلال الأحمر إن حوالي مئة شخص مازالوا مفقودين وأنه جرى إنقاذ نحو 198 مهاجرا.

وقال المسؤول الأمني إن المهاجرين كانوا من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء وباكستان وسوريا والمغرب وبنجلادش.

وذكر خفر السواحل الإيطالي ان 1430 شخصا أنقذوا خلال عدة عمليات قبالة ساحل ليبيا أمس وأرسلت سفينة تجارية لإغاثة قارب صغير يحمل 125 شخصا وانتشلت جثتين.

ولخفر السواحل الليبي قدرات محدودة ويعتمد على القوارب المطاطية وزوارق القطر وسفن الصيد.

وزوارة قرب الحدود التونسية هي نقطة انطلاق رئيسية للمهربين الذين يشحنون المهاجرين إلى إيطاليا.

وليبيا هي ممر عبور رئيسي للمهاجين الذين يأملون في الوصول لأوروبا. واستغلت شبكات التهريب انعدام القانون والفوضى لجلب سوريين إلى ليبيا عن طريق مصر بينما يصل الأفارقة عن طريق النيجر والسودان وتشاد.