بديل ـ  اسماعيل طاهري

دعت المنظمة الديمقراطية للشغل الى إضراب وطني يوم غد الأربعاء 13 ماي احتجاجا على فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المتبعة من طرف الحكومة المغربية. ودعت المركزية النقابية السادسة في المغرب من حيث التمثيلية موظفي القطاع العام وشغيلة الجماعات المحلية الى المشاركة بـ"كثافة" في الإضراب العام من أجل ما أسمته "توقيف مسلسل الزيادات في أسعار السلع والخدمات ومن اجل تحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية" و" خلق مناصب الشغل لكل العاطلين" كما جاء في بيان الاضراب.

وكان المجلس الوطني للنقابة ذاتها دعا الى هذا الإضراب أسبوع بعد احتفالات فاتح ماي وإقصاء بنكيران للنقابة ذاتها في اللقاءات التشاورية التي عقدها مع النقابات الثلاث المتحالفة وهي الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل.ويأتي هذا الاضراب الوطني في سياق توتر اجتماعي والشكاوي المتعددة للنقابات بهضم الحقوق وعدم تدخل الدولة لحماية مدونة الشغل، بالإضافة الى اتهامها لبنكيران بإعدام الحوار الإجتماعي الذي شهده المغرب منذ حكومة التناوب الأولى.

وفي الأفق ذاته يأتي قرار نقابات الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية تنظيم حملة وطنية مشتركة لحماية الحريات النقابية التي تنتهك في صمت مطلق للحكومة والسلطات العمومية، وللتحسيس بضرورة إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يقود العمال والعاملات إلى السجن بسبب ممارستهم الحق في التنظيم النقابي.

وتضمن بيان للقيادات الوطنية للنقابات الثلاث صدر في 10 ماي تهديدا لبنكيران بالتصعيد. يشار الى أن التحالف الأخير بين ثلاثة مركزيات نقابية، من الأكثر تمثيلية، من المفاجآت التي لم ينتظرها بنكيران خصوص وأن عهد حكومته شهد مصالحة تاريخية بين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والإتحاد المغربي للشغل بعد عقود من الصراع والصدام بينهما، كان محمد نوبير الأموي في عزه يصف الاتحاد المغربي بنقابة البورصويين وفي السياق نفسه يأتي الهجوم المتواتر لحميد شباط الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين على بنكيران وحكومته وتهديد المستمر بالدعوة الى إضراب عام لإسقاط الحكومة. وهو الهجوم الذي رد عليه بنكيران بوصف شباط ب"الصكع" والمنشار "طالع واكل هابط واكل". أما رفاق عبد الحميد أمين في تيار التوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل فيعتبرون أن الإضراب العام الشامل قادم لاريب فيه وهو الطريق الوحيد لإحقاق الحقوق واحترام مدونة الشغل من طرف الحكومة والباطرونا.

ويلاحظ أن الملف المطلبي وطني والإضراب قطاعي وهذه من مفارقات المشهد النقابي في السنوات الأخيرة، فمنذ 1990 لم يشهد المغرب أي إضراب عام شامل. ويرى مهتمون أن الدعوة الى إضراب عام في القطاع الخاص والعام والجماعات المحلية يعني تكرار الهزات الاجتماعية التي شهدها المغرب منذ الإضراب العام المشترك بين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والإتحاد العام للشغالين. .

وتعميما للفائدة ننشر النص الكامل لبيان الإضراب العام الذي أصدره المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل في 07 ماي الجاري كما توصل به الموقع:

نتيجة فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المتبعة من طرف الحكومة لازالت بلادنا تعاني من ذات التحديات التي تواجهها منذ سنوات والمتمثلة تفاوتات واختلالات اجتماعية كبيرة من ضعف فرص الشغل وارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع والبطالة والشغل غير اللائق و تنامي الاقتصاد غير المنظم بشكل سريع وتوسيع الفوارق الاجتماعية . علاوة على تفشي الأمراض المعدية والمزمنة والمجتمعية كالجريمة واستهلاك المخدرات وارتفاع معدلات وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة .

فضلا عن الأمية والهذر المدرسي وتراجع جودة التعليم ... كما تعاني الطبقة العاملة من ضعف الأجور والحماية الاجتماعية التي لا تلبي المعايير الدنيا للاتفاقية الدولية المتعلقة بالتامين الاجتماعي و استمرار التجاوزات والانتهاكات على الحقوق والحريات النقابية الأساسية تعلق الأمر بالأجور او ساعات العمل او شروط الصحة والسلامة المهنية وأخطرها عدم تسجيل ثلتي العاملات والعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستمرار في استغلالهم واستعبادهم امام اعين السلطات الحكومية وفي ظل غياب المسائلة والمحاسبة والمراقبة الحقيقية . والمنظمة الديمقراطية للشغل في اطار تنفيذ قرارات المجلس الوطني ومن اجل مواجهة الحرب المعلنة على القدرة الشرائية للطبقة العاملة والفقراء والطبقة المتوسطة عبر الزيادات المتوالية في اسعار المحروقات والمواد الغذائية والخدمات الاجتماعية والاتجاه نحو اعدام نظام المقاصة وتنفيذ سياسة ضريبية غير عادلة وغياب الأمن الوظيفي فانه يقرر الاعلان عن اضراب وطني في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية يوم الأربعاء 14 ماي 2014 من أجل تحقيق :

* زيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد تتلائم وحجم الزيادة في اسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات ومعدل التضخم والمؤشرات الاقتصادية التي تشير الى تراجع قيمة الأجور ومعاشات التقاعد وإعادة النظر في سياسات الأجور والمعاشات سواء في القطاع العام او الخاص بصورة شمولية تلبي الحد الأدنى اللازم للعيش الكريم وتهدف تقلص من الفوارق وتحقق العدالة الاجرية,

* توفير الحماية الاجتماعية لكافة افراد المجتمع وتوسيع نطاق تطبيقها على كل الأجراء في كل القطاعات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدمات والصيد البحري والصناعة التقليدية و المهن الحرة والطلبة لتشمل التقاعد والتامين الصحي وحواذت الشغل والشيخوخة والعجز والوفاة والأمومة. ووضع اليات اجتماعية حقيقية عادلة للتعويض عن فقدان الشغل والعطالة . والقضاء على الشغل غير اللائق والفقر والاستبعاد الاجتماعي .

وهي العوامل الضامنة للاستقرار والسلم الاجتماعي والمحفزة على تطوير العلاقات الاجتماعية و وتحقيق العدالة الاجتماعية, *تحسين تشريعات العمل وسياسات التشغيل والإدماج و الاسراع بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشان الحريات وحماية حق التنظيم النقابي وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي والتوقف عن تشغيل الأطفال وتعريضهم للمخاطر وعن انتهاك والاعتداء على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لعاملات المنازل والعمالة المهاجرة التي تشتعل في ظروف سيئة وصعبة ضدا على التشريعات الوطنية و الاتفاقيات الدولية,

*إعادة النظر في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ونظام الترقي للمهن وقيمة الارقام الاستدلالية وخلق درجتين جديدتين للترقي بعد السلم درجة خارج السلم,( السلم 13 و14)

*الإسراع مراجعة النظام الأساسي لمتصرفي الادارات العمومية والأنظمة الأساسية للمهندسين والمحللين والأطباء والمساعدين الطبيين والممرضين والتقنيين والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين .,وتوحيد نظام التقاعد والمعاشات

*مراجعة النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية وتحسين اوضاعهم المادية ونظام التعويضات ,

*حماية الخدمة العمومية ومراجعة المنظومة التعليمية و تحسين أوضاع الأسرة التربوية وتعميم التامين الصحي الشامل وخلق نظام اساسي لأطر التدريس من الممرضين والقابلات والمهن الطبية والتقنية الصحية الموازية بمعاهد التكوين ونظام لمعادلات الشهادات للخريجين القدامى والجدد,

*احترام الحقوق والحريات النقابية بقطاعات السكك الحديدية و قطاع الاتصالات وشركات النسيج والتغذية والحراسة وتحسين اوضاع المهنيين والمستخدمين بهما وإرجاع المطرودين والمنقلين تعسفا الى مقرات عملهم الأصلية وتوفير السكن الاجتماعي للأجراء بأسعار مقبولة وإعادة النظر في التفاوتات الكبيرة التي تعرفها ميزانيات مؤسسات الأعمال الاجتماعية بين القطاعات الحكومية ,

*ادماج وترسيم عمال وعاملات الانعاش الوطني وعمال وعاملات الشساعة الاستثنائية في الادارات التي يشتغلون بها وفق الأنظمة الأساسية القائمة ,

*ادماج وترسيم أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية في سلك التعليم , *توظيف حاملي الشهادة الجامعية والأطباء والمهندسين والتقنيين والممرضين العاطلين عن العمل في اسلاك الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وخلق مناصب الشغل لكل العاطلين.

*احترام مدونة الشغل والمعايير الدولية في النقل الحضري السككي - الترام وحماية العاملين به من الأخطار المهنية وتحسين اوضاعهم المادية والمعيشية وفرض احترام دفتر التحملات بالنسبة لكل الشركات الأجنبية التي تشغل اليد العاملة المغربية ,

*حماية التجار والحرفيين من المنافسة الشرسة والإفلاس بسبب اغراق السوق الوطنية بالسلع المهربة والشركات المنافسة لتجارتهم

*اصلاح نظام النقل وحماية سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة وضمان حقوقهم في العيش الكريم من خلال نظام يقطع مع الريع

*وضع نظام للحماية الاجتماعية من تقاعد وتامين صحي للمهن الحرة والتجار والحرفيين ومهنيي النقل

*توقيف مسلسل الزيادة في اسعار المحروقات والمواد الغذائية والخدمات الاجتماعية *الافراج عن كافة المعطلين المعتقلين وإلغاء كل المتابعات ضدهم وفي الأخير يدعو المكتب التنفيذي كافة مناضلاته ومناضليه والموظفات والموظفين العاملين بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية الى المشاركة المكثفة في الاضراب الوطني ليوم الأربعاء 14 ماي 2014 من أجل توقيف مسلسل الزيادات في اسعار السلع والخدمات ومن اجل تحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية المكتب التنفدي الرباط في 7 ماي 2014