بديل ـ رويترز

خرج العشرات من الفلسطينيين اليوم الثلاثاء لتشييع 15 فرداً من أسرة واحدة، حصدتهم إحدى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منزلهم في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقد امتلأت المشرحة بالكثير من المدنيين الذين سقطوا جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، حتى بات المكان مكتظا برائحة الموت.

ولا تفرق الغارات الإسرائيلية بين طفل أو شيخ كبير أو امرأة، حتى بدا أن غالبية تلك الغارات تستهدف المدنيين والأطفال أكثر من أي أفراد آخرين.

وفي هذا الصدد، قال حمدي النجار أحد أقارب الأسرة التي قتل 15 من أفرادها في غارة اليوم "اللي صار عندنا تقريبا الساعة ثلاثة الفجر صحينا على دبة عالية... لما جينا نستطلع الأمر لقينا دار ابن عمي وفيها 15 شخصا انهارت كلها ودار ابن عمي الثاني الشهيد أشرف جاد النظار برضه طايحة كلها اتصلنا في الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني."

ونقلت الجثامين في شاحنة إلى منزل أحد الأقارب قبل أن يحملها الناس على الأكتاف، لتشييعها في جنازة جابت شوارع خان يونس.

وقصف الجيش الإسرائيلي أهدافا في قطاع غزة اليوم بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن على إسرائيل أن تكون مستعدة لحملة ممتدة على القطاع، الأمر الذي يبدد أي أمل في نهاية سريعة للقتال الذي مضى عليه 22 يوما.

وتحدث سكان غزة عن قصف إسرائيلي مكثف لمدينة غزة. وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن 30 فلسطينيا على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية من الجو والبر والبحر كانت من بين الأسوأ منذ بدء الهجوم الإسرائيلي رداً على هجمات حماس الصاروخية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف 70 هدفاً في غزة خلال الليل من بينها أربعة مخابئ للأسلحة في مسجد ومنصة لإطلاق الصواريخ بالقرب من مسجد آخر. وقال سكان إن 20 منزلاً هدمت وقصف مسجدان.

وقتل أكثر من 1100 من سكان غزة معظمهم مدنيون في الصراع. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 53 جندياً بالإضافة إلى 3 مدنيين.

وتصاعدت الضغوط الخارجية على نتنياهو لكبح جماح قواته. ودعا كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار يسمح بوصول قوافل المساعدات إلى 1.8 مليون فلسطيني يعقبها مفاوضات بشأن وقف مستمر للأعمال القتالية.