طالب المحامي الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بـ"محاكمة القاضي المكلف بالتحقيق في قضية جريمة القتل الغريبة التي هزت مدينة آسفي يوم 14 أبريل من سنة 2014، والتي توجد تفاصيلها اليوم كاملة بين يدي الملك محمد السادس ، بعد أن تغاضى (قاضي التحقيق) -بحسب حاجي- عن العديد من الحيثيات المهمة، وتهرب من وضع اليد على الكثير من التفاصيل الدقيقة في القضية، خاصة وأنه يملك صلاحيات واسعة لمواصلة التحقيق"، وذلك بعد ان رفض العديد من العناصر الأساسية التي ستساعد في التحقيق والبحث بداعي "ضخامة هذا المطلب" كما هو الشأن عند تبريره لقرار رفض الخبرة الطبية الثلاثية.

واتهم حاجي، في تصريحات أدلى بها لموقع "بديل"، "قاضي التحقيق بالتهرب من القانون، حين رفض العديد، مما تعتبرها عائلة المتهم حججا ستساعد على إثبات براءة الشاب صلاح الدين الخاي، كالتسجيلات الهاتفية التي جرت بين كل الأطراف المعنية في القضية"، مشيرا إلى "أن التحقيق في أية قضية لا حدود له، من أجل الوصول إلى الحقيقة، مما يقتضي في هذه الحالة استدعاء خبير للكشف ومعاينة جثة الهالك، خاصة وأن صلاح خلال إعادة تمثيل الجريمة ظهر يوجه طعنات للضحية على مستوى صدره وبطنه في حين أن الشخص الذي قام بتغسيل الضحية وهو شاهد عيان هنا نفى أن تكون هناك أي إصابة على مستوى صدر أو بطن الهالك ".

وتعليقا على عدم اعتماد قاضي التحقيق على التسجيلات الهاتفية بدعوى أنه لم يطالب بذلك خلال التحقيق الإعدادي ، أوضح حاجي، "أنه لا يمكن التحجج بالمطالبة بشيء في أول البحث أو أثناءه، لأنه مادام البحث لم يُغلق فلازالت الإجراءات مفتوحة ويمكن الإعتماد على كل التفاصيل التي قد تقود إلى الحقيقة".

وعموما يقول رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، "يجب البحث في كل الحيثيات بما فيها القرص الذي يتضمن مقاطع مبتورة -بحسب دفاع المتهم- كما وجب البحث في البصمات والشهود والحمض النووي"، مشددا على أن المحكمة من حقها البحث في كل وسائل الإثبات بشكل موضوعي ومحايد".

وعن تصريحات صديق الضحية الذي قام بتغسيله، أورد المتحدث في ذات التصريح، "يجب إخراج جثة الضحية من القبر وإجراء خبرة طبية أخرى بحضور المحكمة إن اقتضى الأمر، وذلك بعد التصريحات التي أدلى بها المُغسِّل حين أكد عدم وجود ضربات سكين في صدر الضحية بخلاف ما جاء في محاضر الشرطة وفي إعادة تمثيل الجريمة".

وأكد حاجي على أن تصريحات المتهم صلاح الدين الخاي المُضمنة في محاضر الشرطة، ليست لها أي حجية أو قوة، بل فقط هي معلومات للإستئناس وبالتالي لا يمكن أن تعتمد عليها المحكمة من أجل إصدار الحكم، إلا إذا كان هناك ما يعاضض ويثبت هذه التصريحات أمام المحكمة من خلال تصريحات المتهم والشهود ووسائل الإثبات الأخرى".