قال عبد الواحد المتوكل، عضو مجلس إرشاد جماعة "العدل والإحسان" ورئيس دائرتها السياسية، معلقا على تصريحات نائب الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" إلياس العمري، بخصوص دعم الجماعة لـ"البجيدي" للفوز في انتخابات 4 شنبر، (قال): " إن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، نحن نقاطع ولا نصوت لأحد، وهذا الكلام غير منطقي وغير صحيح بالمرة".

وأضاف المتوكل، في تصريح خص به "بديل"، " أن كلام العماري، هو كلام عام يبرر خسارته في الانتخابات ويعني أن العدالة والتنمية تشتغل بجد"، مضيفا "أن أي تنظيم منظم جيدا يمكن أن يفوز في الانتخابات، وهو ما حدث مع البيجيدي، ونتيجته منطقية".
واعتبر المتحدث ذاته "أن نائب الأمين العام لحزب "الجرار" بكلامه يسعى لتبرير خسارة الحزب في الانتخابات حيت كان من المفروض أن يفوز حزبه في المدن الكبرى لاسيما وأنه يقول بأن مشروع حزبه حداثي تنويري وأن الذين صوتوا لصالحه هم من يتقاطعون معه في المشروع الذي يحمله، فهل يعرف سكان البوادي شيئا من الحداثة التي يقول عنها؟".

وتساءل رئيس الدائرة السياسية للجماعة، " عن مآلات هذه العملية الانتخابية، وما الذي سيتغير، سواء بالنسبة لمن فاز أو الذي لم يفز ".

وأوضح متحدث "بديل" أن أي حزب سواء جاء أولا أو ثانيا أو ثالثا، لا يمكن أن يغير في الأمر شيء، لأن النظام الانتخابي فاسد ولا يفرز أغلبية واضحة أو معارضة واضحة، وبالتالي سيضطر الجميع إلى تشكيل التحالفات مع الطالح والصالح"، مضيفا "أن العملية برمتها فاسدة طالما ستفرز مجالس فاسدة أيضا، وليس لها القوة لتنفيذ البرامج، فإذا ليس هناك معنى لكل هذا".

وأكد عضو مكتب إرشاد الجماعة "أن النظام الانتخابي الفاسد أدى إلى مجالس مبلقنة ومشلولة لن تقوى على القيام بالمهمة المنوطة بها"، متسائلا عن " أهمية الفوز" .

وفي نفس السياق علق عبد العزيز أفتاتي البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية"، على تصريحات إلياس العمري، بالقول إنه "كلام بركاك يبركك لصالح جهة معينة رغم أنها لن تصدقه لأنها تعرف أن العدل والإحسان قوة مجتمعية ظاهرة وليست مستترة لها مواقفها وأطروحتها وقراراتها بما فيها موقفها من الانتخابات."

وأضاف أفتاتي، الذي جمدت الامانة العامة لحزب "المصباح" كل صلاحياته من داخل الحزب بعد ما راج عن زيارته لمنطقة عسكرية حدودية، (أضاف) في تصريح لـ"بديل"، أن هذا موقف الخبارجية، ومعروف لماذا يقول العماري مثل هذا الكلام، وتصريحاته اهانة للعقل وافتراء على الواقع وعلى الحراك الانتخابي والحركة السياسية، لأن إخوان العدل والإحسان لا يشاركون وموقفهم معلن منذ مدة".

وقال أفتاتي، الذي لم يترشح خلال الانتخابات المحلية والجهوية ليوم 4 شتنبر (قال) :" إن موقف العدل والإحسان معروف من الانتخابات ويوم يشاركون سيسجلون ويصوتون لا أقل ولا أكثر"، مضيفا "أن الإخوان في الجماعة لا ينتبهون إلى كلام مثل هذا ولا يعيرونه اهتماما".

واعتبر أفتاتي خلال نفس التصريح ، "أن البام متمسك بالأدوار التي أنشأ من أجلها، والمشروع البامجي وجد للتشويش ومناهضة الإصلاح وأي تنوير حقيقي وديمقراطية حقيقية".

وعن التحالفات التي يعقدها "البجيدي" مع "البام"، أكد أفتاتي، "أن موقف المصباح يجب أن يكون منسجما مع أطروحة النضال الديمقراطي وموقفه الرامي إلى الاستمرار في الأغلبية لدحر المشروع البامجي".

أما عن موقفه الشخصي الذي أكد أنه "لا زال عليه حتى يلقى الله"، يقول أفتاتي، "هو أن العلاقة بالبام علاقة صراع إلى يوم يبعثون وهذا تيار ينبغي إجلاؤه من الساحة السياسية، لكونه تيار تخريبي بمفهوم ابن خلدون".

وكان إلياس العماري، قد صرح في في حوار مع "المساء"، أن جماعة "العدل والإحسان" منحت أصواتها لحزب "العدالة والتنمية" لأنها القاعدة الخلفية لحكومة عبد الإله بنكيران، مضيفا أن الاختلاف بين الجماعة والحزب كان في الإعلام وفي البيانات وليس في القناعات والمبادئ، لافتا إلى أنه لم يكن بينهما خلاف في الميدان.