بديل ـ الرباط

قدم القاضي محمد عنبر تفسيرا مثيرا لدعوة مدير "أخبار اليوم المغربية" توفيق بوعشرين القضاة إلى الصمت، مؤكدا على أن الأخير إنما عمل على تصريف موقف الأجهزة الراغبة في اكتفاء القضاة بإصدار الأحكام دون الخوض في أي موضوع.

واعتبر عنبر في تصريح لـ"بديل" موقف بوعشرين تكملة لما يشاع، حسب تعبيره، حول إحالته على التقاعد، متهما الأجهزة بالوقوف وراء هذه "الإشاعة"، مؤكدا عدم توصله بأي قرار استدعاء لاي محاكمة، عن طريق رئيس محكمة النقض.
وأوضح عنبر أن الأجهزة استاءت كثيرا من لقائه بقاضي فرنسي في السفارة الفرنسية بالرباط، وحديثه للصحافة عما دار بينهما، ما دفع بوعشرين إلى قول بأن بعض القضاة أصبحوا نجوم إعلام وعليهم أن يصمتوا ويكتفوا بإصدار الأحكام. يضيف عنبر.

واعتبر عنبر ما تعرض له على يد الأجهزة رسالة إلى القضاة المغاربة مفادها أن أي قاض تحدث عن "التعذيب" أو خاض في أمور الأجهزة أو أقدم على خطوة أو لقاء لا ترغبه الأجهزة أو يمس مصالحها، سيكون مصيره من مصير عنبر، علما أن عمل الأجهزة يرتبط بحقوق وحريات المواطنين، يضيف عنبر.

وافترض عنبر أن مواطنا ضل معتقلا لدى الأجهزة لمدة طويلة، وبعد تقديمه للشرطة القضائية ووصوله إلى المحكمة، ادعى بقاءه لفترة طويلة غير قانونية لدى الأجهزة، "أو زعم تعرضه لـ"لتعذيب"، فتساءل عنبر "هل نبحث في تلك المزاعم أم نكتف بمحضر الشرطة"؟ قبل أن يؤكد عنبر على أن القضاء مستقل عن جميع الأجهزة وأنه من حقه ان يراقب عمل الأخيرة وكل أجهزة الدولة إذا اقتضى الحال.

وقال عنبر إن ملفه يتضمن معطيات في غاية الخطورة، وأن أي تحقيق نزيه في الموضوع سيقود الرميد لا محالة إلى المحاكمة، مؤكدا على أنه تقدم ضد الأخير وبعض المسؤولين القضائيين بجناية التزوير، يوم 5 ماي، قبل أن يلتقي بالقاضي الفرنسي بالسفارة الفرنسية في اليوم الموالي أي سادس ماي.
وأوضح عنبر أنه إنما نقل للصحافة المغربية ما در بينه وبين القاضي الفرنسي بالسفارة الفرنسية، حيث وصف القاضي الفرنسي قرار تعليق التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا بانه قرار غير قانوني.