عد العمليات الإرهابية التي مست كل من الجارة الشقيقة الكويت ، فرنسا ، تونس وبالتالي المجتمع الدولي بأسره على اعتبار أن الجميع يدين الإرهاب لكونه يهدد السلم والإستقرار بالعالم ،وعلى إثر ذلك أضحى إقرار استراتيجية جديدة لمكافحة هذه الآفة والوقاية منها مع اعتماد بعد التجارب الناجعة في هذا المجال وعلى رأسها التجربة المغربية وفي هذا الإطار بعد إدانة العمل الإرهابي لا يخفى على أحد أن عدد المهاجرين في تصاعد ملحوظ لأجله نغتنم هده الفرصة للتحسيس بأهمية الاحتفاء باليوم العالمي للمهاجر الذي يصادف 18 دجنبر من كل سنة للوقوف عند مشاكلهم ومعاناتهم ومعاناة أسرهم وأفرادها من خلال الشعارات التي ترفع بهذه المناسبة والتي يمكن استخلاص الكثير منخلال تقييمه وتحليلها.

فهذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى معرفة مدى فعالية الوسائل والأساليب والإجراءات المتخذة لحماية حقوق هذه الشريحة من الذين يعيشون خرج أوطانهموعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون خاصة في وقت أضحت تطفو في السطح تظاهرات تعمل على تشجيع وترسيخ التمييز وعدم التسامح بصفة عامة التي لا نتردد في إدانتها طبعا.

فلم يعد الاهتمام بالحقوق الاقتصادية لهذه الفئة بل يتعين أن تشمل حقوقهم السياسية والاجتماعية للحفاظ على هويتهم لإقحامهم في تنمية أوطانهم الأصلية .

فالمجهودات والمساهمات الفعالة التي يقدمها المهاجرون تظل بارزةللنهوض بحوار الأديان والحضارات والثقافات الذي يشكل دليلا على قوة حضوره في بناء السلم وترسيخ الأمن في جميع بقاع العالم باعتباره هدفا أسمى تصبو إليه الأمم المتحدة فتجربة المغرب في هذا المجال تبقى رائدة بالنظر إلى تيسير وتسهي عملية الاستفادة من خبراتهم وتحاربهم التي اكتسبوها في بلدن الإقامة لجعل شعار التنمية البشرية الذي انخرط فيه المغرب واقعا علما أن عملية التشريع في المغرب لا تستبعد وضعية هذه الفئة وتأخذها بعين الاعتبار في جميع المجلات وإن كان بشكل محتشم.

وأخيرا فإن الاهتمام بحقوق المهاجر لا يمكن الحديث عنه دون الحديث عن حقوق المرأة والطفل المهاجرين سيما وأن ما يعد سببا مباشرا للهجرة هو سبب غير مباشر لللجوء السياسي والعكس صحيح ومن باب التلخيص وليس الخلاصة فإني أتساءل عن الحيف الذي طال كل من المهاجرواللغة العربية طبعا من طرف الأمم المتحدة طالما أن يوم 18 دجنبر من كل سنة أضحى يوما عالميا لاحتفاء بالمهاجر واللغة العربية