بديل ـ  اسماعيل الطاهري

بفضل تضحياتهما في سبيل المهنة استطاع مدير موقع "لكم" علي أنوزلا، المتابع في حالة سراح امام القضاء المغربي بسبب عمله الصحفي، ومدير موقع "دومان أونلاين" علي المرابط،  المحكوم عليه بعشر سنوات بعدم الكتابة في المغرب، بسبب عمله الصحفي كذلك، أن يرد اسماهما، ضمن مائة صحفي بطل عالمي، اختارتهم المنظمة العتيدة "مراسلون بلا حدود".

وجاء تقرير المنظمة كالتالي:

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، تنشر مراسلون بلا حدود للمرة الأولى قائمة بأسماء “100 بطل إعلامي“. فبفضل شجاعتهم المثالية وعملهم الجريء ونضالهم المستمر، ساهم هؤلاء “الأبطال المائة” – ومازالوا - في تعزيز الحرية وترسيخ أسسها، طبقاً لمقتضيات المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية “استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية“. كما يكرس هؤلاء “الأبطال المائة” كل طاقاتهم وجهودهم “خدمة للصالح العام“، مما يجعلهم قدوة يُحتذى بها في هذا الصدد.
وقد تضمنت القائمة صحفيين من المغرب وهما علي أنوزلا وعلي المرابط. كما ضمت القائمة 16 صحفيا من مختلف الدول العربية.
وفيما يلي الورقة التقديمية للصحفيين المغربيين كما جاءت في موقع مراسلون بلا حدود الإلكتروني.
علي أنوزلا / المغرب
في سبتمبر\أيلول 2013 أُلقي القبض على علي أنوزلا، مدير النسخة العربية للموقع الإخباري المغربي “لكم“، ليظل رهن الاعتقال لمدة خمسة أسابيع لنشره مقالاً يتضمن رابطاً يشير إلى مقال آخر نُشر في مدونة أحد صحفيي يومية “إل باييس” الإسبانية، والذي يحيل بدوره على رابط لشريط فيديو منسوب إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وبموجب قانون الإرهاب الذي يحاكم به أنوزلا، فإن هذا الصحفي المغربي يواجه عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 20 سنة، ليجد نفسه أمام ملاحقة قضائية أخرى، علماً أنه يُعتبر من أشد منتقدي الملك محمد السادس ونظامه، حيث كان وراء كشف “فضيحة دانيال“، مغتصب الأطفال الذي استفاد من العفو الملكي الذي شمل 48 سجيناً أسبانياً آخر عام 2013 بموجب اتفاق مع الملك خوان كارلوس؛ كما يدين أنوزلا بلا هوادة تبذير المال العام وغياب الملك والفساد المستشري في حاشيته، مؤكداً استعداده لدفع الثمن في هذه المعركة ضد“جدار الخوف
علي المرابط / المغرب
لا يزال علي المرابط ممنوعاً من الكتابة والنشر في بلاده منذ عام 2005 الذي حُكم عليه خلاله بحظر ممارسة مهنة الصحافة لمدة عشر سنوات متتالية، وذلك في أعقاب التقرير الذي كتب فيه لصحيفة إل موندو الأسبانية أن الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف يُعتبرون “لاجئين” وليسوا في عداد “المحتجزين“، خلافاً للأطروحة الرسمية المغربية، علماً أن القانون الجنائي المغربي لا ينص على مثل هذه العقوبة في أي فصل من فصوله. وفي عام 2003، نشر في أسبوعيته “دومان” رسوماً كاريكاتورية تتطرق إلى النظام الملكي فضلاً عن مقابلة مع سجين يساري سابق أعلن فيها ميولاته “الجمهورية“، ليكون مصير الصحفي المغربي السجن ثلاث سنوات بتهمة “عدم احترام شخص الملك“. وبعد ثمانية أشهر رهن الاحتجاز وإضراب عن الطعام دام 50 يوماً، أُطلق سراحه في يناير\كانون الثاني 2004 بعفو ملكي من محمد السادس. ويعيش هذا الإعلامي المستقل اليوم في مدينة تطوان (شمالي المغرب) حيث يدير الموقع الإلكتروني “دومان أونلاين” منذ عام 2011، متحدياً الحظر المفروض عليه، مؤكداً في وقت ذاته أنه “لا توجد رقابة أو رقابة ذاتية أكثر من تلك التي تمس شرف الإنسان وكرامته