بعد أن أعلن المغرب جعل الأمازيغية، لغة رسمية في البلاد، في دستور 2011، تضمن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور الجزائري، ولأول مرة، اعتماد الأمازيغية لغة رسمية شأنها شأن العربية، وإصدار قانون ينظم كيفية العمل بهذه اللغة، ممّا اعتبر إنجازًا للحركة الأمازيغية في الجزائر التي نادت منذ سنوات بترسيم الأمازيغية وعدم الاكتفاء بجعلها لغة وطنية كما هو واقع في الدستور الحالي.

وبحسب ما نقلته قناة "سي إن إن"، فإن المشروع الجديد ينصّ كذلك على إحداث مجمع جزائري لهذه اللغة يوضع لدى رئيس الجمهورية، وعلى عمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية، كما أشار إلى أن الأمازيغية تعدّ مكوّنا أساسيًا للهوية الجزائرية، شأنها في ذلك شأن العروبة والإسلام.

المشروع الذي قدمته الرئاسة الجزائرية إلى وسائل الإعلام صباح اليوم الثلاثاء الخامس من يناير/كانون الثاني 2016، شدّد كذلك على أن تجديد ولاية الرئيس محددة في ولاية واحدة، وهي مدة غير قابلة للتعديل، ممّا يجعل عشر سنوات هي أقصى مدة تحدد للرئيس الجزائري في حكمه للبلاد.

ومنذ انطلاق الربيع الأمازيغي في منطقة القبائل الجزائرية عام 1980، وأمازيغ الجزائر يطالبون باعتراف أكبر بهم وبثقافتهم، وقد استجابت الدولة لجزء من مطالبهم عام 2002 عندما اعترفت بالأمازيغية لغة وطنية، وخصصت لهذه اللغة حيزًا من الإعلام العمومي.

كما تضمن المشروع الجديد تعزيز حرية التظاهر السلمي، وعدم فرض أي شكل من أشكال الرقابة القبلية على حرية الصحافة، وعدم خضوع عقوبات الصحافة على ما يسلب حرية الصحفيين، وعلى ضمان حق الحصول على المعلومة، وضمان المناصفة بين الرجال والنساء في سوق الشغل، وإحداث هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات.