في سابقة من نوعها، توصل علماء من جامعتين (أمريكية وبريطانية)، إلى طريقة يمكن بها "تعديل" إيمان الإنسان الديني وإضعافه، عبر قصف خلايا دماغه العصبية، أو Neurons لاتينيا، بوميض "كهرومغناطيسي" يعدل عملها، وهي تقنية معروفة لعلاج بعض العلل، كالاكتئاب وغيره، وباستخدامها تم اكتشاف أنها قللت من "الوجدان الديني" بنسبة تزيد عن الثلث لدى من خضعوا متطوعين لتجارب الفريق العلمي المشترك.

وحسب ما كشفته نتائج البحث العلمي المنشور بمجلة Social Cognitive and Affective Neuroscience البريطانية، والذي نقلته قناة "العربية"، وبعض المنابر الإعلامية الأجنبية، فقد تمكن العلماء من استخدام جديد لتقنية TMS يستهدف قشرة أمامية من "جبهة الدماغ" معروفة باسم Frontal Cortex حيث يتم وضع لفائف "كهرومغناطيسية" عند فروة الرأس تغيّر بتيار شحنتها إشارات معينة فيها، وهي الطريقة المستخدمة في معالجة الاكتئاب.

وتم إبلاغ المتطوعين، وكانوا 38 أميركيا من خريجي الجامعات، بأنهم سيخضعون لتقنية "التنشيط التمغنطي للدماغ" المحفز الخلايا العصبية المسؤولة عن الميل للظرف والطرافة، إلا أن نصفهم لم يخضع لها حقيقة، ومن دون أن يعلم، لا هو ولا النصف الآخر، وأظهرت النتائج عدم حدوث أي تغيّر عما كانوا عليه من أفكار، مع ثبات معتقداتهم الدينية وإيمانهم.

أما من خضعوا حقيقة للتحفيز، فطرأت تغييرات مهمة وكبيرة على أفكارهم، إلى درجة أن الواحد منهم أصبح لا يعير اهتماماً لترحيب بلاده بأي عدد من المهاجرين الأجانب، بعد أن كان معادياً ومعارضاً لاستقبالهم، كما أصبح لا مبالياً بما كان قبلها مبالياً له، وهو معتقده الديني الراسخ وتوابعه.

ونقل المصدر ذاته، أنه في الدراسة المنشورة تعقيدات شرحتها لوسائل الإعلام الدكتورة Keise Izuma وهي من "جامعة يورك" وعالمة نفسانية شهيرة، لها أبحاث، وقالت عن النتيجة إن من خضعوا لتقنية التحفيز تغير معتقدهم في الملائكة و"العالم الآخر" وغيرها من الشؤون الدينية، بحيث أصبح أقل بنسبة 32.8% عما كان قبل خضوعهم للتجربة.

شرحت أيضاً أن التغير الذي طرأ على الأفكار والمعتقدات ليس دائماً على من خضعوا للتقنية، بل حدث فقط في الوقت الذي كانوا فيه تحت تأثير التحفيز الدماغي، فيما أوحت التجارب بأنها قد تساعد مستقبلاً على إحداث تغيير دائم في المتطرفين الميالين للعدائيات، بحيث يتم القضاء على التطرف بأنواعه فيهم، فيرتاحون بعد "العلاج" ويريحون.

يشار إلى أن البحث قام به علماء من "جامعة كاليفورنيا" الأميركية في لوس أنجلس، ونظراء لهم من "جامعة يورك" في مقاطعة "نورث يوركشاير" بإنجلترا.